رياضة

المقارنة بين وهبي والركراكي ليست إساءة لأي منهما بل هي من صميم التحليل الكروي

محمد زمان (صحفي رياضي)

منذ إقصاء المنتخب الوطني من كأس العالم، تصاعد في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي نقاش واسع حول أداء الطاقم التقني، وبرزت مقارنات بين المدرب الحالي محمد وهبي وسلفه وليد الركراكي. من المهم التأكيد على أن مثل هذه المقارنات تبقى جزءًا طبيعيًا من التحليل الرياضي، ما دامت تقوم على أسس موضوعية وتحترم الأشخاص.

في كرة القدم، لا توجد شخصيات فوق التقييم، ولا مدرب بمنأى عن المقارنة. فكل من يقود المنتخب الوطني يخضع تلقائيًا لميزان التحليل والنقد، لأن الهدف هو تطوير الأداء وتحقيق أفضل النتائج، وليس الانتصار لهذا الاسم أو ذاك.

المقارنة بين محمد وهبي ووليد الركراكي ليست إساءة لأي منهما، بل هي من صميم التحليل الكروي. عندما يتولى مدربان قيادة المنتخب نفسه، فمن الطبيعي أن تُقارن أفكارهما، واختياراتهما، ونتائجهما. هذا يحدث مع جميع المنتخبات والأندية الكبرى، والمهم أن تكون المقارنة موضوعية وتستند إلى الأداء، لا إلى العواطف أو الأشخاص.

من جهة أخرى، يجب أن لا نعمل في الإعلام على مصادرة حق الجمهور في التفكير وإبداء الرأي والمشاركة والتفاعل، عوض وضع خطوط حمراء أمامه.. مع اقتناعي بأن وهبي لو كان رابع العالم، كان البعض سيردد المقارنة كثيرًا.