بعيدا عن تشنُجات المرحلة و المزايدات السياسوية :
كانت فرنسا الطرف الأقوى والأكثر نجاعة على المستويات البدنية والتقنية والتكتيكية ، بينما بلغ المنتخب المغربي حدود إمكانياته في هذه المباراة ، ولا ينتقص ذلك من قيمته أو من إنجازاته .. الرياضة تُبنى على الاعتراف بالتفوق حين يفرض نفسه ، ثم تحويل الإخفاق إلى فرصة للمراجعة والتطوير . هكذا فعلتْ منتخبات عريقة كالبرازيل وألمانيا بعد إخفاقاتها الكبرى السابقة ؛ اشتغلتْ على الإصلاح ، بدل صناعة الأعذار أو الانجرار نحو قراءات الهدم .. المنتخبات الكبيرة لا تُقاس بنتيجة مباراة ، بل بقدرتها على التعلم والعودة أقوى ..
نحن لم نخرج من الدور الاول حتى يتعالى ضوضاء التحاليل التي لم تهتمْ بالكرة إلا اليوم ، و التي تحاول الإستثمار في إشعال مزيد من جمر الاحباط بعيدا عن العقلانية المرتبطة بمنطق الرياضة و قوة الخصوم ..
منتخبات بترولية و ( غازية ) ترصدُ لفائدة منتخباتها صناديق سيادية خيالية ، و غادرتْ المونديال دون أي بصمة ..
كُلنا توجعنا ، لكننا ما زلنا نؤمن بالمستقبل ..






