عرفت المملكة المغربية، منذ صباح الخميس، حالة من الترقب والحماس الشعبي غير المسبوق، حيث تحولت الشوارع والساحات إلى منصات مفتوحة للاحتفاء، تزامناً مع المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي ضمن فعاليات ربع نهائي كأس العالم 2026.
وتتجه أنظار الملايين من المغاربة نحو ملعب "جيليت ستاديوم" بمدينة بوسطن، الذي يحتضن هذا النزال التاريخي انطلاقاً من الساعة التاسعة مساءً، وسط طموحات كبيرة من "أسود الأطلس" لاقتناص بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.
وتشهد المدن المغربية حالة استنفار شعبي عفوي، حيث لم تعد المقاهي مجرد فضاءات لمتابعة المباريات، بل تحولت إلى قلاع مشحونة بالعواطف، تزينت بالأعلام الوطنية التي رُفعت فوق واجهاتها، بينما تصدح أصوات الجماهير بترديد الشعارات الحماسية التي تلهب الأكف تصفيقاً ودعماً للاعبين.
وتوافدت الحشود الغفيرة على الساحات العمومية والمناطق المخصصة للمشجعين (Fanzone) المجهزة بشاشات عملاقة، في مشهد يعيد للأذهان ملحمة المونديال، حيث يمتزج اللون الأحمر بدفء التشجيع الجماعي.
ولم تقتصر مظاهر المساندة على فضاءات الترفيه، بل امتدت لتطبع تفاصيل الحياة اليومية، إذ حرص الموظفون في مختلف القطاعات والمواطنون في تنقلاتهم على ارتداء القمصان الوطنية، في رسالة ولاء واضحة لكتيبة المدرب محمد وهبي.
وفي كل زاوية من زوايا المدن، يطغى الحديث عن التشكيلة الرسمية التي يقودها ياسين بونو في الحراسة، مع ترقب كبير لما سيقدمه أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، وسط تفاؤل عارم بقدرة "الأسود" على الإطاحة بالمنتخب الفرنسي، ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل العالمي.






