رياضة

الحقيقة لا تحتاج إلى إذن من أحد

محمد التلاغي (ناقد رياضي)

لسنا هنا لنوزع الحقد بين الشعوب ، وليس لنكشف عن هوية المنتخب الذي نشجعه، ولكن عندما نتحدث عن الظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب المصري، فإننا ندافع عن مبدأ قبل أن ندافع عن منتخب، وعن عدالة اللعبة قبل أن ندافع عن نتيجة مباراة.

 

كرة القدم لها قانون غير مكتوب يحترمه كل من يعشقها من يستحق داخل الملعب هو من يفوز وعندما تسلب هذه القاعدة بسبب أخطاء تحكيمية قاتلة، يصبح الصمت شراكة، وتبرير الظلم سقوطا أخلاقيا ومهنيا قبل أن يكون رأيا رياضيا.

 

من حقك أن تشجع من تشاء، وأن تفرح لفوز منتخبك المفضل، لكن ليس من حق أحد أن يطالب الآخرين بتزوير الحقيقة أو تزيين الظلم لأن ميسي يعجبه والمظلوم يكرهه.

 

أما أنا، فلا أبني مواقفي على صخب مواقع التواصل الاجتماعي، ولا على حملات “تيك توك” التي يصنعها المتعصبون من كل الجهات. 

مواقفي أصنعها من الواقع زرت مصر ست مرات خلال السنوات الأخيرة، ولم أجد إلا شعبا كريما مضيافا، يكن كل الاحترام والمحبة للمغاربة، أكثر مما وجدته في بلدان كثيرة.

 

ولهذا، فإن قول الحقيقة لا يحتاج إلى إذن من أحد، والوقوف مع العدالة ليس انحيازا لمصر، بل انحياز لكرة القدم التي نريدها أن تبقى لعبة يحسمها الأداء داخل الملعب، لا الأخطاء التي تغير مصير المباريات.