مجتمع وحوداث

بعد سنوات من الشكايات.. وزارة الداخلية تفتح افتحاصًا لوداديات سكنية متعثرة بإقليم بنسليمان

فاطمة الزهراء مامون (صحفية متدربة)

شرعت لجان تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، خلال الأيام الأخيرة، في افتحاص عدد من المشاريع السكنية التعاونية بإقليم بنسليمان، على خلفية شكايات متكررة بشأن اختلالات في التسيير وتأخر إنجاز مشاريع سكنية، فيما انتهى عدد من الملفات إلى القضاء وصدر بشأنها عدد من الأحكام.


ووفق معطيات متطابقة، شملت عمليات الافتحاص جماعات المنصورية وبوزنيقة والشراط ومدينة بنسليمان، باعتبار الإقليم من أكثر المناطق التي تحتضن الوداديات السكنية بالمملكة.


وتركز لجان التفتيش على تدقيق الجوانب المالية والإدارية والقانونية للمشاريع، وتتبع مآل أموال المنخرطين، ومدى احترام المكاتب المسيرة لالتزاماتها، إلى جانب الوقوف على أسباب تعثر الإنجاز وما إذا كانت الأموال قد صُرفت في الأغراض التي أحدثت من أجلها التعاونيات.


وجاء هذا التحرك عقب تزايد الشكايات التي توصلت بها المصالح المركزية لوزارة الداخلية من منخرطين أكدوا أن مشاريعهم ظلت متعثرة لسنوات، رغم مساهماتهم المالية، وهو ما عجل بفتح تحقيقات في عدد من الملفات.


كما يرتقب أن تمتد عمليات الافتحاص إلى مدن أخرى تعرف انتشاراً للوداديات السكنية التي كانت موضوع احتجاجات وشكايات، بعدما أحيل عدد من ملفاتها على القضاء.


ويعد إقليم بنسليمان من أكثر الأقاليم التي شهدت تعثر مشاريع الوداديات السكنية، حيث تحول حلم امتلاك سكن بتكلفة مناسبة بالنسبة لعدد من المنخرطين إلى نزاعات قضائية امتدت لسنوات.


وخلال العقد الأخير، عرف ملف الوداديات السكنية، خاصة بجماعة المنصورية، تصاعداً في شكايات المنخرطين واحتجاجاتهم، التي لم تقتصر على المغرب، بل امتدت إلى عدد من الدول التي تحتضن الجالية المغربية، حيث نظم متضررون وقفات احتجاجية أمام سفارات وقنصليات مغربية للمطالبة بالتدخل وتسريع تسوية الملفات.


ويعد إقليم بنسليمان من أكثر الأقاليم التي شهدت تعثر مشاريع الوداديات السكنية، بعدما تحولت مشاريع كان يُفترض أن توفر سكناً بتكلفة مناسبة إلى ملفات قضائية معقدة، وجد خلالها عدد من المنخرطين أنفسهم في رحلة طويلة للمطالبة باسترجاع حقوقهم.