لماذا أشعر أن مصر هي الأقرب للانتصار والمرور إلى دور الربع؟
هل لأن الأرجنتين منتخب سهل؟
لا. هو منتخب يعج بالنجوم.
هل لأنه سيجد نفسه إزاء تكتيك مصري غير قادر على مواجهته؟
لا. هو قادر على الخروج من أكثر الوضعيات إثارة للحرج مثل ما حدث له مع منتخب كابو فيردي.
هل لأن القيمة التسويقية للاعبي المنتخب المصري أكثر من القيمة التسويقية للاعبي منتخب الأرجنتين؟
لا. أبدا. الأرقام تظهر أن لاعبي الأرجنتين هم الأغلى بكثير في سوق الانتقالات.
إذن لماذا أشعر بذلك؟
أشعر بذلك لأنها مشاعر نابعة من القلب.
فأنا، داخل كياني الثقافي الوجداني والعاطفي والذهني، منذ أن بدأت أقرأ وأكتب، لا يوجد بلد اسمه الأرجنتين.
بل يوجد فيه طه حسين، عباس محمود العقاد، أحمد شوقي، يوسف السباعي، محمد عبد الحليم عبد الله، إحسان عبد القدوس، نجيب محفوظ، يوسف شاهين، وغيرهم من الجنسية نفسها، وهذا كافٍ كي أتمنى الفرح لشعب أقرب إلى قلبي من شعب بعيد عني.
هل أنا أهذي؟
لا.
أنا كائن واقعي.
أميل إلى من هو قريب مني.
وما يجمعني بمصر هو الذي أضعه في الميزان.
وهذا ما كان.






