أعلن المدرب رونالد كومان، يوم الثلاثاء، رحيله رسمياً عن منصبه كمدير فني للمنتخب الهولندي، وذلك عقب الإقصاء المخيب من دور الـ32 لبطولة كأس العالم على يد المنتخب المغربي.
وجاء قرار الاستقالة في أعقاب أداء باهت للمنتخب الهولندي الذي عانى طوال فترات المباراة، حيث فرض "أسود الأطلس" سيطرتهم المطلقة على مجريات اللقاء في مدينة مونتيري، محاصرين الدفاعات الهولندية وسط تفوق ميداني وتكتيكي واضح للمغاربة.
وعلى الرغم من خطف المنتخب الهولندي لهدف عكس مجريات اللعب عبر كودي جاكبو، إلا أن المنتخب المغربي واصل ضغطه الهجومي المكثف، ليتمكن عيسى ديوب من تسجيل هدف التعادل المستحق في الوقت بدل الضائع، بعد سلسلة من المحاولات التي كشفت هشاشة الأداء الهولندي.
وواصل "أسود الأطلس" هيمنتهم في ركلات الترجيح التي حسموها بنتيجة 3-2، بعد إهدار لاعبي هولندا لثلاث ركلات، مما عكس حالة التخبط التي عاشها الفريق أمام الانضباط والروح القتالية العالية التي أظهرها لاعبو المغرب.
وأقر كومان، البالغ من العمر 63 عاماً، بتحمله المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق، موضحاً في بيان نشره عبر "إنستغرام" أن قراره جاء بعد ليلة قاسية من التفكير عقب الخروج من البطولة.
وأشار المدرب السابق لبرشلونة إلى أن الضغوط المرتبطة بكرة القدم لم تعد تتناسب مع ظروفه الشخصية الحالية، مؤكداً أن أولوياته تغيرت نحو الجوانب الإنسانية والعائلية، مما ينهي فترته الثانية في تدريب "الطواحين" بنتائج لم ترقَ لتوقعات الجماهير الهولندية.
وفي سياق متصل، أدان الاتحاد الهولندي لكرة القدم بشدة حملات العنصرية والتمييز التي طالت لاعبي المنتخب عبر منصات التواصل الاجتماعي فور انتهاء المباراة.
وأكد الاتحاد في بيان رسمي رفضه التام لهذه السلوكيات، مشدداً على أن قيم كرة القدم تقوم على الاحترام المتبادل، وأن مثل هذه الممارسات لا مكان لها في الرياضة أو في المجتمع، بغض النظر عن النتائج الرياضية أو خلفيات اللاعبين.






