أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن عزمها بناء مركز متطور وتكنولوجي للطائرات المسيرة "الدرونز" على التراب المغربي ،ويمثل هذا القرار نقطة تحول في مسار الشراكة العسكرية بين الرباط وواشنطن، إذ ينقلها من منطق اقتناء السلاح إلى منطق التصنيع والتطوير المشترك للتكنولوجيات الدفاعية.
وفي سياق متصل، يأتي المشروع الضخم تتويجاً لعقد من اتفاقيات التعاون العسكري الإستراتيجي بين البلدين، علاوة على ذلك، يهدف المركز إلى الرفع من القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات المسلحة الملكية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة بمنطقة الساحل وشمال إفريقيا ، وبالتالي، سيتحول المرفق الجديد إلى منصة لوجيستية متقدمة للتدريب والصيانة وتطوير الطيران غير المأهول، وليس مجرد مستودع للطائرات.
من جهة أخرى، يحمل اختيار المغرب لاحتضان هذه القلعة التكنولوجية دلالات سياسية عميقة ،فهو اعتراف أمريكي مباشر بكفاءة المؤسسة العسكرية المغربية وقدرتها على استيعاب أدق التكنولوجيات الدفاعية.في المقابل، تؤكد واشنطن عبر هذه الخطوة أن الرباط لم تعد مجرد زبون سلاح، بل شريك إستراتيجي أول وقوة إقليمية موثوقة في ملفات مكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود.
لذلك، يرسخ هذا المشروع مكانة المغرب كركيزة أمنية محورية للولايات المتحدة في القارة الإفريقية، ونتيجة لذلك، لم تعد الرباط بوابة إفريقيا اقتصاديا فحسب، بل صارت بوابتها عسكريا وتكنولوجيا أيضاً.
وفي الختام ، إن التحالف المغربي-الأمريكي قفز من مرحلة "التعاون" إلى مرحلة "التصنيع المشترك للردع"، في رسالة واضحة لكل الخصوم والأصدقاء.






