رياضة

الانتماء إلى المغرب لا يحتاج إلى شهادة من أحد

فيصل المرجاني

ما لا أفهمه ولا أستوعبه هو هذا السلوك العبثي الذي أصبح يمارسه البعض: كل من عجز عن تقديم أي إضافة حقيقية وكل من لا يملك مشروعًا أو إنجازًا يُذكر يحاول أن يجعل من نفسه وصيًا على الوطنية فيوزّع صكوك الانتماء ويشكك في ولاء الآخرين وكأنه يملك معيارًا خاصًا للمواطنة 


أن تكون مغربيًا فرنسيًا أو مغربيًا كنديًا أو مغربيًا إسبانيًا أو مغربيًا إسرائيليًا ..الخ لا ينتقص قيد أنملة من مغربيتك المغربي يبقى مغربيًا بأصوله بهويته بارتباطه التاريخي والوجداني بهذا الوطن لا أنت ولا غيرك تملكون سلطة محاكمة انتماء الناس أو الطعن في ولائهم 


كفى من هذه المزايدات العقيمة الوطنية ليست مسرحًا للاستعراض وليست خطابًا للاستهلاك وليست سباقًا في تخوين الآخرين والتشكيك في نواياهم الوطنية تُثبتها الأفعال والمسؤولية والعمل من أجل الوطن وليس الصراخ ولا احتقار أبناء الوطن


ومن يعتقد أنه أكثر وطنية من غيره فليقدم لنا سجل إنجازاته لهذا البلد ويشرح ماذا فعل للمغرب غير إطلاق الشعارات وممارسة الوصاية على الناس ونشر خطاب الإقصاء والانتقاص


المغرب لا يحتاج إلى من يقسم أبناءه إلى درجات ولا إلى من يحتكر حب الوطن المغرب يحتاج إلى من يخدمه بصمت وتفاني ويبني ولا يهدم ويجمع ولا يفرق أما المزايدات الرخيصة على هوية المغاربة وانتمائهم فهي لا تخدم الوطن بل تسيء إليه


المغرب أكبر من هذه العقليات الضيقة والانتماء إليه لا يحتاج إلى شهادة من أحد.