مجتمع وحوداث

فائض العرض وتراجع الطلب يهويان بأسعار البيض إلى نصف درهم

كفى بريس

شهدت الأسواق الوطنية بمختلف جهات المملكة، خلال الأيام القليلة الماضية، تدني أسعار بيض الاستهلاك بالتقسيط إلى مستويات غير مسبوقة ناهزت 50 سنتيماً للوحدة في عدة نقط بيع.

وأعاد هذا الانخفاض المفاجئ، الذي انطلق من حواضر كبرى قبل أن يعمّ الأسواق الوطنية، إلى الأذهان مستويات أسعار افتقدها المستهلك المغربي لسنوات طويلة، خاصة بعد موجات الغلاء الحادة التي قفزت بثمن البيضة الواحدة إلى ما فوق 1.50 درهماً خلال شهر رمضان الأخير، وهو ما أحيا آمال الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود في إمكانية تراجع بقية المواد الغذائية الأساسية، كاللحوم الحمراء والخضر والفواكه، التي لا تزال تسجل مستويات قياسية.

 

و​في المقابل، قوبل هذا التراجع بوجوم شديد وقلق عارم من لدن منتجي البيض والدواجن في مختلف الأقاليم، الذين يروْن في هذه الأسعار مؤشراً على أزمة خانقة تتهدد القطاع بأكمله على الصعيد الوطني.

 وحسب إفادات مهنية، فإن بيع البيضة بـنصف درهم يمثل خسارة حقيقية للمنتجين، بالنظر إلى أن التكلفة الفعلية لإنتاجها تبلغ حوالي 90 سنتيماً، مما يعني أن السوق المغربي يعيش حالة "رجة عنيفة" مدفوعة بثلاثة عوامل متشابكة، يتصدرها فائض هيكلي ضخم في العرض، يوازيه انهيار موسمي حاد في الطلب تزامن مع فترة عيد الأضحى، فضلاً عن استقرار مثير للجدل لتكاليف الإنتاج المحلية التي ترفض الانخفاض.