مجتمع وحوداث

محكمة النقض تصنف تبادل الصور العارية عبر منصات التواصل "تحريضاً على الفساد"

كفى بريس (متابعة)
أقرت محكمة النقض مبدأً قضائياً جديداً يحظر تبادل الصور والمحتويات العارية عبر تطبيقات المراسلة والتواصل الاجتماعي مثل "واتساب" و"فيسبوك"، معتبرة هذه الأفعال جريمة مكتملة الأركان تقع تحت طائلة القانون الجنائي. 

وينص القرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية في المملكة على إدراج هذه السلوكات الرقمية ضمن أفعال التحريض على الفساد المنصوص عليها في الفصل 502 من القانون الجنائي، وهو ما يمثل تشديداً واضحاً في التعاطي مع الممارسات الافتراضية المنافية للآداب العامة.

وجاء هذا الحسم القانوني عقب بث المحكمة في ملف قضائي عُرض أمامها، حيث شددت في تعليلها على أن الفضاء الرقمي والوسائط الإلكترونية لا توفر غطاءً للإفلات من العقاب، بل تُكيف قانونياً كأدوات لتنفيذ الجريمة لا تختلف في قيمتها الجنائية عن الوسائل التقليدية.

وأوضح القرار أن تبادل أو مشاركة المواد ذات الطابع الجنسي الصريح عبر المنصات الرقمية يخضع للمساءلة العقابية بمجرد ثبوت القصد الجنائي، بغض النظر عن وجود الرضا بين الأطراف من عدمه، طالما أن الفعل يندرج في سياق التحريض العلني على الفساد.

ويعكس هذا التوجه القضائي تحولاً استراتيجياً في السياسة الجنائية لمواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة، بهدف بسط الحماية القانونية للأفراد والمجتمع ضد الاستغلال الرقمي، وترسيخ مبدأ تلازم المسؤولية بين الفضاءين الواقعي والافتراضي.

 وفي هذا السياق، تلقى فاعلون حقوقيون هذا القرار باعتباره خطوة حاسمة لحماية الآداب العامة، داعين إلى إطلاق حملات توعية واسعة النطاق لتعريف المواطنين بالمخاطر القانونية المترتبة على هذه السلوكات، والتأكيد على أن التشريعات الوطنية تلاحق الجريمة الرقمية بكافة أشكالها ومنصاتها.