مجتمع وحوداث

إنذار أممي عاجل: جراد الصحراء يهدد الأمن الغذائي بالمغرب

كفى بريس (متابعة)

دقت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" ناقوس الخطر، معلنة أن الأسابيع القليلة القادمة ستكون حاسمة ومصيرية في معركة المغرب ضد تمدد أسراب جراد الصحراء بمناطقه الوسطى والجنوبية وبذلك، انتقل الملف من تحذير روتيني إلى تهديد مباشر يمس الأمن الغذائي والغطاء النباتي الوطني.

واستند هذا الإنذار الأممي إلى معطيات ميدانية مقلقة، بعد رصد تجمعات كثيفة للجراد غير الناضج في شريط حيوي يمتد من طانطان وكلميم جنوباً، مروراً بتيزنيت وأكادير وطاطا، وصولاً إلى الرشيدية وزاكورة.

 وفي هذا السياق، ربطت الفاو بين الظاهرة والتقلبات المناخية الأخيرة، حيث حولت التساقطات المطرية الاستثنائية التي أعقبت جفافاً طويلاً الصحاري إلى بيئة رطبة مثالية، فعجلت من دورة تكاثر البيض ونمو الأسراب وتمددها جغرافياً.

وعليه، وجهت المنظمة نداءً عاجلاً للمصالح المغربية الختصة، دعت فيه إلى مضاعفة اليقظة وتكثيف المسح الميداني والتنسيق بين الأجهزة.

 كما شددت على ضرورة تعزيز "الترسانة اللوجستيكية" والمادية، خصوصاً أن جرادة واحدة تلتهم يومياً ما يفوق وزنها، ما يجعل أي تأخر في التدخل كلفته باهظة على الفلاحة.

في المقابل، تحركت السلطات المغربية بسرعة واستباقية، إذ فعّل "المركز الوطني لمكافحة الجراد" مخط طوارئ وطني يرتكز على ركيزتين أساسيتين تتمثل في الرصد المبكر والتدخل السريع والمكثف في البؤر المكتشفة، بهدف كسر حلقة انتشار الآفة قبل استفحالها.

وهكذا، يقف المغرب اليوم أمام اختبار بيئي وفلاحي دقيق، فالأسابيع المقبلة وحدها كفيلة بتحديد من سينتصر هل يقظة التدخل الوطني، أم زحف آفة لا تعترف بالحدود؟!.