مجتمع وحوداث

حين يتم تشويه ثراث إنساني

محمد السراج الضو (صحفي)

تحولت جامع لفنا إلى ساحة عامرة بالصطولا وأنواع الجفّاف حيث يقوم عمال بمسح بقع الدهون والأوساخ بعد تبليط الساحة ببلاط غير مناسب، ما أظهر فشل مجلس المدينة في خلق رونق جديد لساحة جامع لفنا، بعد صرف ملايير ذهبت أدراج الرياح ، نتيجتها آنها بهدلت هذه الساحة المصنفة في اليونسكو تراثاً عالمياً.

عدم استشارة الفاعلين المباشرين بساحة جامع لفنا، أنتج تبليطاً لا يراعي طبيعة الاستعمال المكثف للساحة الذي تعرض للتلف بسرعة ما أعطى منظرا مشوها لها يسيء لصورة مراكش السياحية.

يطالب حقوقيون ومهتمون بالشأن المحلي بفتح تقييم تقني ومالي شفاف للمشروع، ومراجعة دفتر التحملات ليشمل صيانة دورية، كما يرون أن دور الوالي يبقى محورياً لإيفاد لجان تفتيش وتفعيل المحاسبة الإدارية لحماية المال العام وصورة مراكش داخل المغرب وخارجه.

جامع الفنا ليس مجرد ساحة فهي ذاكرة المدينة وعمق المغرب في السياحة، ومصدر رزق آلاف العائلات. 

وهذه المهزلة والعشوائية والفضيحة في تدبير الساحة هي إساءة لمراكش ولتراث إنساني عالمي مصنف لدى اليونسكو…