اهتزت ساكنة منطقة أولادفرج بإقليم الجديدة، في الساعات الأولى من صباح الاثنين 25 ماي الجاري، على وقع جريمة قتل، بعدما تحولت جلسة خمرية بحي "البام" إلى شجار دموي أنهى حياة شاب في مقتبل العمر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منزل متواضع كان يجمع عدداً من العمال المشتغلين في حفر الآبار، غالبيتهم من "آيت ورير" وما بدأ كسهرة عادية سرعان ما انقلب إلى خلاف حاد بين شابين تطور إلى شجار أثار فوضى داخل البيت، ما دفع صاحبه إلى التدخل وإخراج الجميع.
لكن التوتر لم ينتهِ عند هذا الحد، فبمجرد خروج الطرفين إلى الشارع عاد النقاش بحدة أكبر ولم تمضِ لحظات حتى وجه أحدهما طعنة قاتلة بسكين كبير نحو بطن رفيقه، ليسقط أرضاً وسط بركة من الدماء.
والمفارقة أن العلاقة التي جمعت بين الضحية والجاني لم تكن عداءً، بل صداقة وسكناً مشتركاً، إذ كانا يعتزمان السفر معاً إلى مسقط رأسيهما لقضاء عيد الأضحى، قبل أن تنهي لحظة غضب كل المخطات.
واللافت أن الجاني لم يفر من مسرح الجريمة، بل ظل ينتظر وصول عناصر الدرك الملكي التي حضرت بسرعة وفتحت تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أما الضحية فقد نُقل إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة، حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه البليغة.
وتعيد هذه الحادثة إلى النقاش مجدداً مخاطر تحول الخلافات العابرة إلى جرائم مميتة، خصوصاً في الأجواء المشحونة، في تذكير مؤلم بثمن لحظة فقدان السيطرة.






