تعاني مدينة الجديدة منذ يوم السبت 23 ماي الجاري، أزمة سيولة غير مسبوقة، بعد أن توقفت أغلب الشبابيك الأوتوماتيكية التابعة للمؤسسات البنكية عن أداء وظيفتها الأساسية المتمثلة في تمكين المواطنين من سحب أموالهم.
وجاءت هذه الأزمة في توقيت حساس تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى، وما يرافقه من مصاريف استثنائية، حيث وجد عدد كبير من الزبناء أنفسهم أمام شاشات تعرض الرسالة نفسها: "لا توجد سيولة".
مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالية تتكرر كل سنة دون أن تجد حلاً جذرياً.
ونتيجة لهذا الخصاص، اضطر مواطنون إلى التنقل بين عدة وكالات بنكية داخل المدينة، بل وإلى جماعات مجاورة، في رحلة بحث مرهقة عن السيولة، وقد عبروا عن استيائهم من غياب أي استباقية من طرف الأبناك، خاصة وأن هذا الخلل لا يضر الأفراد فقط، بل ينعكس سلباً على الأنشطة التجارية التي تبلغ ذروتها في هذه الفترة.
ويطرح الوضع تساؤلات جدية حول مدى جاهزية المؤسسات البنكية لتدبير فترات الذروة، في مدن ذات دينامية اقتصادية كمدينة الجديدة. فهل المشكل مجرد خلل "لوجستيكي" عابر، أم أنه سوء تقدير متكرر لحاجيات السوق؟!! ولماذا تتكرر الأزمة نفسها كل موسم دون إجراءات استباقية ملموسة؟؟؟!!
في المقابل، يرى متتبعون أن الحلول ممكنة ومتاحة، وتبدأ بتعزيز تزويد الشبابيك بالأموال بشكل منتظم، مروراً بتوسيع خدمات الأداء الإلكتروني، وصولاً إلى تحسين التواصل مع الزبناء لتفادي حالة الارتباك التي تسود في مثل هذه الظروف.
وعلى ضوء ذلك، يطالب المواطنون بتدخل الجهات الوصية لضمان حد أدنى من استمرارية الخدمة البنكية، مؤكدين أن الولوج إلى الأموال ليس امتيازاً، بل حق أساسي لا ينبغي أن يخضع لمنطق "الحظ" أو التوقيت.
وفي انتظار حلول عملية، تبقى صورة الشبابيك الفارغة بالجديدة مؤشراً على اختلال متكرر، وامتحاناً حقياً لمدى التزام الأبناك بخدمة زبنائها في اللحظات التي يكونون فيها في أمسّ الحاجة إليها.






