وفي هذا السياق، أعرب الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، عن عميق امتنانه وتقديره البالغ للعاهل المغربي لاستجابته الفورية لطلب العفو، مؤكداً في تصريحات نقلتها الصحافة المحلية أن المشجعين المدانين بأحكام تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة سجناً سيعودون قريباً إلى أسرهم، وهي الخطوة التي أسهمت بشكل ملموس في تبديد الأجواء المشحونة وتهدئة التوتر السائد بعد نهائي البطولة القارية وقرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
ومن جانبه، أفرد الإعلام السنغالي بمختلف مكوناته، ولا سيما التلفزيون الرسمي، مساحات واسعة لتغطية هذا القرار الملكي الذي تزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، واصفاً المبادرة بأنها "بادرة إنسانية" تعكس قيم الكرم والتسامح المتجذرة في العلاقات الثنائية، ورسالة دبلوماسية قوية تؤكد استمرار التنسيق السياسي رفيع المستوى بين الرباط وداكار، باعتبار السنغال أحد أبرز الحلفاء الاستراتيجيين للمملكة في القارة السمراء.
ولم يقتصر صدى هذا القرار على المستوى الإقليمي فحسب، بل امتد ليتصدر اهتمام وكالات الأنباء الدولية، ومن بينها وكالة "رويترز" التي سلطت الضوء على الأبعاد الإنسانية والدبلوماسية للعفو الملكي، مبرزةً أن هذه الخطوة جاءت لتؤكد مجدداً متانة الشراكة الأخوية والروابط الشعبية والسياسية التي طالما شكلت صمام أمان للعلاقات المغربية السنغالية في مختلف المحطات.






