مجتمع وحوداث

الحكومة المغربية تقبض الثمن للمرة الثانية !!

خالد الصمدي (كاتب الدولة سابقا في التعليم العالي)

إذا كان الوزير بن موسى سابقا والمندوب السامي للتخطيط حاليا يقر بأن تكلفة التلميذ المغربي الذي يصل إلى الباكالوريا في التعليم العمومي سواء حصل على هذه الشهادة أو لم يحصل عليها ، تصل الى ما يقرب من 100 الف درهم ، من ميزانية الدولة ، خارج تكلفة الاستثمار في البنيات والتحهيزات ،

وإذا ما تضاعف هذا المبلغ ليصل إلى أربعة أضعاف في القطاع الخاص وهو ما تتحمله الأسر من خبزها اليومي،

علما بأن الحاصلين على الباكالوريا يصل إلى 6 ٪ فقط ، ثلثهم فقط يحصل على هذه الشهادة في التخصصات العلمية ، مما يجعل كلفة الحاصل على الباكالوريا في هذه التخصصات تتضاعف عشرات المرات،

فإن انتقال زبدة هؤلاء الخريجين في نهاية المطاف إلى الماما فرنسا في قطاف بارد ، مع استقرار معظمهم هناك في سوق الشغل في مجتمع يعاني من الشيخوخة ، عوض رد الدين للوطن أولا ،

كل ذلك يفسر فرح الرئيس الفرنسي في قمة الاستثمار في إفريقيا خلال هذا الاسبوع وهو يعتبر أن المنظومة التربوية المغربية حققت نجاحات مذهلة وتصلح أن تكون نموذجا لافريقيا برمتها ، وذلك تحت ابتسامات الرضى من رئيس الحكومة المغربي ، 

للتذكير فقد كانت الحكومة المغربية قد تلقت قرضا ماليا سمينا من الحكومة الفرنسية لدعم حضور لغتها في المدرسة المغربية ضدا على دستور المملكة وضدا على مقتضيات القانون الإطار ، 

فهل قبض رىيس الحكومة في نيروبي للمرة الثانية ثمن الإصرار على إقبار مرسوم الهندسة اللغوية في المنظومة التربوية المغربية ضدا على القانون الإطار ، 

في مرة سابقة بالمال والاستثمار، وهذه المرة بالإشادة والإشهار ؟