كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الاثنين بمجلس النواب، عن خطة حكومية طموحة لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة عبر ثلاثة إجراءات استراتيجية، تستهدف رفع قدرات التخزين وتوزيعها جغرافياً للتخفيف من حدة تداعيات تقلبات السوق الدولية على الأسعار بمحطات الوقود الوطنية.
وتأتي هذه التحركات الرسمية في وقت تشهد فيه السوق الوطنية حالة من الجدل بسبب استمرار أسعار المحروقات في مستويات مرتفعة تتجاوز 14.5 درهم للتر، وسط تسجيل تباين في التزام شركات التوزيع بالتخفيضات الأخيرة التي شهدتها بعض المحطات.
وأوضحت المسؤولية الحكومية أن المحور الأول للاستراتيجية يرتكز على قفزة نوعية في الاستثمارات مكنت من رفع قدرات التخزين بنسبة تجاوزت 30 في المائة منذ عام 2021، لتصل إلى 3.2 ملايين متر مكعب سنة 2025. معلنة عن خارطة طريق تمتد لعام 2030 تهدف لإضافة 1.5 مليون متر مكعب إضافية، باستثمار إجمالي يناهز 6 ملايير درهم ابتداءً من سنة 2026، مع التركيز على تسهيل المساطر الإدارية وتسريع منح التراخيص لضمان انسيابية تنفيذ هذه المشاريع.
وفيما يخص تدبير المنشآت القائمة، أكدت الوزيرة أن الحكومة فعلت خيار استغلال خزانات شركة "لاسامير"، حيث تم استعمال سعة 800 ألف متر مكعب منها خلال عام 2023 لتأمين إمدادات الغازوال والبنزين والفيول.
وبينما اعتبرت الوزيرة أن المخزونات الحالية لهذه المواد كافية، أشارت إلى أن الجهود منصبة حالياً لتدارك النقص في غاز البوتان ووقود الطائرات، عبر مشاريع مبرمجة ستضيف 400 ألف و100 ألف متر مكعب توالياً في أفق سنة 2030.
وعلى مستوى العدالة المجالية لتوزيع هذه الاستثمارات، شددت بنعلي على أن الحكومة تعمل على إنهاء تمركز 80 في المائة من قدرات التخزين في جهتي الدار البيضاء وطنجة، من خلال توجيه الاستثمارات نحو مناطق جديدة، وفي مقدمتها ميناء "الناظور غرب المتوسط" الذي سيتحول إلى قطب استراتيجي لتخزين المحروقات والغاز الطبيعي.
ويؤمل أن تساهم هذه البنية التحتية المتطورة في استقرار الإمدادات وتخفيف وطأة الأسعار على المستهلك النهائي، خاصة في ظل رصد تماطل شركتين للتوزيع في إقرار التخفيضات المسجلة مؤخراً، مما أبقى الأسعار عندها فوق حاجز الـ 15.5 درهم للتر.






