مجتمع وحوداث

تعقيب الهائم أولى به صفحته

محمد الخمسي (باحث ومفكر)

حين يدرس شخص في نفس البلد وينتهي به التخرج بنفس البلد، ويكاد لا يتحدث إلا لغة البلد، فلا يمكن أن يكون تحليله إلا على قدر إمكانات عقل لغة واحدة بجغرافية محدودة.

إذا أضيف إلى ذلك عدم السفر في أرض الله، وبقاؤه بين الدوار والدار والمدرج، كل هذه العناصر لا تساعد على تحليل إلا في حجم الجغرافية التي تحرك فيها.

طبعاً هناك من سافر على حساب المال العام حين احترف السياسة في بعض أيام "الباكور"، ونعلم أن الاستقرار لمدة -على الأقل لزمن معقول- هي التي توسع مدارك التحليل.

كأني به يصيح:

مالكم ما يحلل حد؟

راه الدستور عطاني الحق في التحليل.

الجواب:

لا نختلف على ذلك بل نتفق عليه، فله الحق في التحليل كما يشاء، لأن ذلك مما يدربنا على الاختلاف والتعدد في وجهات النظر وهو تمرين ديمقراطي بامتياز.

فقط من حقي أن أشير إلى ما يلي:

1- بعض الهوام يخلطون بين حرية التعبير وحرية الرأي وشتم الآخرين.

2- بعض الهوام يقومون بتصفية الحسابات على حساب صفحات الآخرين.

3- بعض الهوام ينسون أن لهم صفحات يمكن أن يكتبوا فيها بشجاعة إن كانت لهم شجاعة وتحمل المسؤولية فيما يكتبون.

الخلاصة،

أقول للهائم: اكتب وأنت مختلف معي، لكن لن أسمح لك بسب من أختلف أو أوافقه على صفحتي، فذلك لا يليق إلا بالهائم.