مجتمع وحوداث

ملف 'الشركات الوهمية'.. إيداع رئيس المجلس الإقليمي لتازة سجن 'بوركايز' ومتابعته بتهم ثقيلة

كفى بريس

​قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، الخميس 9 أبريل، إيداع رئيس المجلس الإقليمي لتازة، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، السجن المحلي "بوركايز"،  ومتابعته في حالة اعتقال، بتهم النصب والتزوير في محرر عرفي وصنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة والمشاركة في الغش الضريبي عن طريق إصدار فواتير وهمية والمشاركة في النصب والمشاركة في تزوير محررات تجارية.

ويأتي هذا القرار بعد استكمال إجراءات الاستنطاق الأولي ومواجهته بالتهم المنسوبة اليه.

​وتفجرت هذه القضية على خلفية تحقيقات معمقة أجرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، كشفت عن وجود شبهات قوية حول تبديد أموال عمومية والتلاعب في صفقات ومشاريع تابعة للمجلس الإقليمي. 

وقد أظهرت الأبحاث الأولية وجود تواطؤ مفترض بين رئيس المجلس ومجموعة من الشركاء الذين شملهم قرار المتابعة، في ملف هز الرأي العام المحلي بمدينة تازة.

​ولم تقتصر المتابعة على رئيس المجلس وحده، بل شملت لائحة المتهمين 11 شخصاً آخرين، من بينهم موظفون عموميون بالمجلس الإقليمي، ومقاولون ورجال أعمال، بالإضافة إلى أشقاء لرئيس المجلس.

 وتواجه هذه المجموعة تهماً ثقيلة تتعلق بالمشاركة في تبديد أموال عامة واستغلال النفوذ، كل حسب المنسوب إليه في صك الاتهام الذي أعدته النيابة العامة المختصة بقسم جرائم الأموال.

​ومن المنتظر أن تشرع غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بفاس في عقد أولى جلسات المحاكمة خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك للنظر في تفاصيل الملف والاستماع لدفوعات المتهمين ومرافعات الدفاع. 

وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الرامية لتخليق الحياة العامة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا سيما في القضايا المتعلقة بحماية المال العام من التلاعب والاختلاس.