ويأتي هذا التصعيد الميداني تعبيراً عن حالة الاحتقان السائدة وسط الكفاءات العلمية بالقطاع، جراء عدم تنزيل الاتفاقات المبرمة سابقاً، لاسيما اتفاقي يناير 2022 ودجنبر 2023، مما جعل الملف يراوح مكانه في دوامة من الوعود المؤجلة.
وترى الهيئة، من خلال تصريحات كاتبتها الجهوية بجهة فاس-مكناس حنان الفاضل، أن المقاربة المعتمدة حالياً تفتقر للشمولية، خاصة مع حصر عدد المناصب المخصصة لتغيير الإطار في 600 منصب فقط ضمن قانون المالية الحالي، وهو ما اعتبرته "مقاربة غير كافية" لا تستجيب لحجم التطلعات ولا تنهي معاناة فئة استنزفها الانتظار.
كما وجهت الهيئة انتقادات حادة لظروف إجراء مباريات الأساتذة الباحثين بالمراكز الجهوية، مشيرة إلى رصد "اختلالات" مست مبدأ تكافؤ الفرص ومعايير الشفافية المطلوبة.
وتطالب الكفاءات العلمية الوزارة الوصية بفتح حوار جاد ومسؤول يقطع مع سياسة التسويف، ويفضي إلى حل نهائي يضمن إدماج كافة الدكاترة في إطار "أستاذ باحث" كما تم الاتفاق عليه سلفاً.
وتشدد الهيئة على أن إنصاف هذه الفئة يمثل مدخلاً حيوياً لإصلاح المنظومة التربوية وتجويد المدرسة العمومية، عبر استثمار الكفاءات العلمية في مجالات البحث والابتكار التربوي، مع ضرورة فتح تحقيق شفاف في شبهات الخروقات التي طالت المباريات الأخيرة لضمان مصداقية المؤسسات.






