مجتمع وحوداث

منشق يفضح ممارسات "البوليساريو" ويكشف دور الجزائر في عسكرة المخيمات وتجنيد الأطفال

كفى بريس
فضح "امربيه أحمد محمود"، أحد المنشقين البارزين عن جبهة "البوليساريو" والضحايا السابقين لانتهاكاتها، زيف الشعارات التي ترفعها القيادة في تندوف، كاشفاً عبر سلسلة تدوينات تفصيلية على منصة "فيسبوك" عن الوجه الآخر للأوضاع داخل المخيمات.

 وأكد المعني بالأمر أن عودته إلى المغرب وتمسكه بالوحدة الترابية للمملكة لم تكن خطوة اعتباطية، بل جاءت نتيجة قناعة راسخة تولدت من رحم تجربة ميدانية مريرة، واكتشاف مباشر لما وصفه بـ"الدور التآمري" للنظام الجزائري في التلاعب بمصير الصحراويين وإطالة أمد النزاع لخدمة أجندات سياسية ضيقة.

​واتهم أحمد محمود قيادة الجبهة والسلطات الجزائرية بالمسؤولية المباشرة عن معاناته الشخصية، حيث كشف عن تعرضه للاختطاف والتعذيب القاسي لمدة تجاوزت شهرين بسبب معارضته لنهج تدبير الملف داخل المخيمات. 

وسرد محمود تفاصيل نشأته العسكرية التي بدأت في سن مبكرة، إذ تلقى تدريبات على الأسلحة النارية في مدارس عسكرية جزائرية وهو لم يتجاوز السادسة عشرة، مشيراً إلى أن انخراطه السابق -رفقة عائلته التي تقلدت مناصب عسكرية في الجبهة- كان مدفوعاً بالرغبة في العيش الكريم، قبل أن يصطدم بواقع الاستغلال الممنهج وتوريط الأجيال الناشئة في صراعات مسلحة بالوكالة.

​وفي سياق تحليله للمسؤولية القانونية، شدد المنشق العائد على أن الدولة الجزائرية تتحمل الوزر الأكبر عما يحدث فوق ترابها، معتبراً أن مقتضيات القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف لعام 1951، تضع على عاتق البلد المضيف مسؤولية حماية اللاجئين وضمان حقوقهم الأساسية، وهو ما يغيب تماماً في حالة مخيمات تندوف. 

وأوضح أن اختياره الدفاع عن سيادة المغرب ومبادرة لم الشمل يأتي كحل واقعي لإنهاء الانقسام الأسري والمعاناة الإنسانية، مؤكداً أن شهادته تنضاف إلى سجل طويل من التقارير والشهادات التي توثق التجاوزات الحقوقية والظروف المعيشية المتردية التي تفرضها "البوليساريو" والجهات الجزائرية الداعمة لها.