وانتقد المستشار البرلماني في معرض مساءلته السياسات الحكومية المعتمدة حالياً، واصفاً إياها بالجزئية والمحدودة الأثر بالنظر إلى حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، حيث شدد على أن المواطن لم يلمس أي انعكاس حقيقي لهذه الإجراءات على أرض الواقع، خاصة في ظل استمرار الارتفاع المهول لتكاليف الإنتاج وتأثيرات أسعار المحروقات التي ألقت بظلالها على أسعار المواد الغذائية، مما يستدعي انتقالاً فورياً نحو سياسات أكثر شمولية توازن بين حماية السوق ودعم الفئات المتضررة.
وفي سياق اقتراح الحلول البديلة، حث الكرش الحكومة على اعتماد إجراءات استثنائية وجريئة تشمل المراجعة الجذرية للآليات الضريبية والجمركية لخفض كلفة الاستهلاك، مع ضرورة التدخل لضبط أسعار المحروقات وتقنين هوامش ربح شركات التوزيع بشكل مؤقت، كما دعا إلى فرض مساهمات تضامنية أكبر على الشركات الكبرى وتفعيل آليات مراقبة الأسواق بصرامة لقطع الطريق أمام المحتكرين والمضاربين الذين يستغلون الأزمة لمراكمة الأرباح على حساب السلم الاجتماعي.
واختتم المستشار البرلماني تساؤلاته بمطالبة رئاسة الحكومة بتوضيح الأسباب الكامنة وراء عجز التدابير الحالية عن لجم التضخم، مستفسراً عن الأجندة الزمنية والعملية التي تعتزم السلطة التنفيذية اتباعها لحماية جيوب المواطنين، وكذا ملامح الإصلاحات الضريبية والجمركية المرتقبة التي من شأنها إعادة الاستقرار إلى الأسواق الوطنية وتحقيق التوازن المفقود بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة.






