رياضة

زبيري يواجه شبح "الفشل" في ستاد رين

كفى بريس
​تواجه صفقة انتقال المهاجم المغربي الواعد، ياسر زبيري، إلى نادي ستاد رين الفرنسي موجة حادة من الانتقادات في الأوساط الرياضية، بعد أن وصفها موقع "سبورت" الفرنسي بـ"الصفقة الخاسرة" حتى اللحظة.

ولم ينجح زبيري، الذي انضم إلى النادي بصفقة بلغت قيمتها 10 ملايين يورو في فبراير 2026، بعد، في سد الفراغ الذي تركه رحيل النجم "كادر ميتي" إلى الهلال السعودي، ليجد نفسه حبيس دكة البدلاء وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى هذا الاستثمار الضخم الذي لم يؤتِ أكله بعد مرور شهرين على توقيعه.

​وتكشف الأرقام المسجلة للمهاجم الشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، عن بداية متعثرة في "الليغ 1"؛ إذ لم تتجاوز مدة ظهوره على العشب الأخضر 26 دقيقة فقط موزعة على ثلاث مباريات، ظل خلالها عاجزاً عن زيارة الشباك أو تقديم أي إضافة هجومية تذكر. 

ورغم المسار اللامع لزبيري كخريج لأكاديمية محمد السادس وهداف لمونديال الشباب في تشيلي، فضلاً عن تألقه السابق في الدوري البرتغالي مع فاماليكاو، إلا أن واقع التنافسية في الدوري الفرنسي كشف عن فجوة تكتيكية وبدنية لم يتمكن اللاعب من جسرها حتى الآن.

​ويعزو المحللون هذا التعثر إلى سوء توقيت الصفقة التي أُبرمت في الساعات الأخيرة من الميركاتو الشتوي، ما وضع لاعباً شاباً تحت ضغط جماهيري وفني هائل دون فترة إعداد كافية أو قدرة على التواصل اللغوي. فقد دخل زبيري في منظومة فريق يصارع على المقاعد الأوروبية، وهو ما جعل من إقحامه "مقامرة" غير محسوبة من جانب الإدارة التقنية لنادي رين، التي استعجلت تعويض نجمها الراحل بلاعب يحتاج في الأصل إلى خطة دمج تدريجية وبيئة أقل تشنجاً لينضج فنياً.

​ومع اقتراب نهاية الموسم، يبرز صيف 2026 كمنعطف حاسم في مسيرة اللاعب مع النادي البريتاني، حيث سيكون على إدارة رين اتخاذ قرار مصيري بشأن عقده الممتد حتى عام 2029. 

وتتأرجح الخيارات بين منحه فرصة كاملة في المعسكر التحضيري الصيفي كاستثمار طويل الأمد، أو الاعتراف بفشل الرهان الحالي والبحث عن صيغة لإعارته لاستعادة ثقته المفقودة، لتظل صفقة زبيري حتى الآن نموذجاً لـ "ثمن التسرع" في سوق انتقالات لا يعترف إلا بالنتائج الفورية.