وأكد ولد الرشيد، خلال افتتاحه مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ والمجالس العليا في إفريقيا الأربعاء بالرباط، أن هذه المؤسسات التشريعية تضطلع بأدوار محورية في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز الاستقرار، مشدداً على ضرورة تطوير العمل البرلماني المشترك لمواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها القارة، معتبراً أن حضور وفود برلمانية من أمريكا اللاتينية والكاريبي يجسد إرادة جماعية لتعزيز الحوار البرلماني العابر للقارات بما يخدم قضايا التنمية والتكامل بين الشعوب.
واستعرض رئيس الغرفة الثانية المسار المؤسساتي للجمعية، مستحضراً الدينامية التي أطلقتها لقاءات ياموسوكرو وبرازافيل، والتي نجحت في تحويل المجالس العليا من أدوار وطنية منفصلة إلى فضاء إفريقي منسق، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات أكدت أن المبادرة تمثل مساراً مؤسساتياً متصاعداً يهدف للارتقاء بالأداء البرلماني لمواجهة التحديات الراهنة، بعيداً عن أي مقاربات ظرفية.
وفي سياق تحليله لموضوع المؤتمر، أوضح ولد الرشيد أن التركيز على مساهمة المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام يعكس وعياً متزايداً بأهمية هذه المؤسسات في تأطير النقاش العمومي وتعزيز التماسك المجتمعي، مضيفاً أن هذه المجالس، بفضل تمثيليتها الواسعة، تتيح إدماج الأبعاد الترابية والاجتماعية والاقتصادية في السياسات العمومية، مما يساهم في تقليص التباينات وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.
واختتم رئيس مجلس المستشارين كلمته بالتعبير عن تطلعه لأن يشكل مؤتمر الرباط محطة مفصلية في تاريخ العمل البرلماني الإفريقي، خاصة من خلال "إعلان الرباط" والتوصيات العملية المرتقبة، التي من شأنها تعزيز دور المجالس العليا كدعامة أساسية لدعم الديمقراطية وصون السلم القاري، ورسم معالم المرحلة المقبلة من التنسيق والتشاور بين برلمانات القارة.






