باشرت لجنة مختلطة بإقليم تاونات تحريات ميدانية واسعة شملت عدداً من المناطق المحاذية لمجرى "وادي أسرى"، وذلك عقب رصد ظهور بقع سوداء مجهولة المصدر في مياه الوادي، وذلك في إطار جهود السلطات المحلية لتحديد الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة البيئية وحماية الموارد المائية بالمنطقة من أي تلوث محتمل.
وقد انصبت معاينات اللجنة الميدانية على تفقد وحدات عصر الزيتون المتواجدة بالمنطقة، حيث سجلت التقارير الأولية توقف هذه المعاصر عن العمل خلال الفترة الحالية. كما شملت المراقبة فحص وضعية صهاريج تجميع مخلفات العصر (المرجان)، وأظهرت المعاينات أن أغلب هذه الصهاريج غير ممتلئة، مع غياب أي مؤشرات ملموسة تدل على وقوع تسربات لهذه المادة أو غيرها من الملوثات الصناعية نحو مجرى الوادي.
وفي سياق متصل، أكدت السلطات المختصة أن مسببات ظهور هذه البقع السوداء لا تزال غير محددة بشكل دقيق حتى الآن، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة في انتظار نتائج الأبحاث التقنية والتحاليل المخبرية لعينات المياه. وستسمح هذه النتائج بحسم الجدل حول طبيعة المادة المرصودة ومصدرها الفعلي لاتخاذ القرارات المناسبة بناءً على معطيات علمية دقيقة.
وشددت المصالح الإقليمية على التزامها الصارم بتطبيق القوانين البيئية الجاري بها العمل، مؤكدة أنها لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية والزجرية اللازمة في حق أي طرف يثبت تورطه في تقصير أو مخالفة تسببت في إلحاق الضرر بالمنظومة البيئية لوادي أسرى، وذلك في إطار حرصها الدائم على الحفاظ على الصحة العامة والتوازن البيئي بالإقليم.






