مجتمع وحوداث

نسبة ملء السدود تتجاوز 72% بمخزون يفوق 12.4 مليار متر مكعب

كفى بريس
بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني أزيد من 72 في المائة، بمخزون إجمالي يفوق 12.4 مليار متر مكعب، وفق أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن منصة "الما ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء. 

ويعكس هذا الرقم قفزة نوعية في الاحتياطي المائي للمملكة، مدفوعاً بالتساقطات المطرية والثلجية المهمة التي شهدتها مختلف الأقاليم خلال هذا الموسم، مما ساهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب بعد فترة حرجة من التراجع المائي.

​وقد تصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض المائية الأكثر انتعاشاً، حيث سجلت منشآته مستويات قياسية قاربت الطاقة الاستيعابية القصوى، لا سيما في سدي "يعقوب المنصور" و"للا تكركوست"، في حين حقق سد "أبو العباس السبتي" نسبة امتلاء كاملة. 

هذا الزخم المائي امتد ليشمل حوض أبي رقراق الذي حل ثانياً، مستفيداً من الواردات القوية التي رفعت حقينة سد "سيدي محمد بن عبد الله" إلى أزيد من 95 في المائة، مما يضمن استمرارية تزويد المناطق الحيوية المعتمدة عليه بالماء الصالح للشرب.

​وفي الجهة الشمالية، بصم حوض اللوكوس على تحسن استثنائي أدى إلى امتلاء شبه كلي لعدد من سدوده، أبرزها سدا "النخلة" و"الشريف الإدريسي"، مما رفع المخزون المائي بالمنطقة إلى مستويات مطمئنة جداً. 

وبدوره، شهد حوض سبو، الذي يضم كبرى المنشآت المائية، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب سد "الوحدة" (أكبر سد بالمغرب)، وهو ما عزز من قدرة المنظومة المائية الوطنية على مواجهة تحديات الإجهاد المائي.

​هذا التحسن الذي طال أيضاً أحواض ملوية، وكير زيز غريس، وسوس ماسة بنسب متفاوتة، يبعث برسائل طمأنة حول الوضعية المائية الراهنة، إلا أن الخبراء يجمعون على أن هذا الانتعاش يظل رهيناً بضرورة تبني تدبير عقلاني ومستدام.

 ويؤكد المختصون أن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع وتيرة المشاريع المهيكلة الكبرى ومواصلة اليقظة في استهلاك الموارد المائية، لضمان الصمود أمام تداعيات التغيرات المناخية المتسارعة وتأمين حاجيات الأجيال القادمة.