أُصيب قائد سرية الدرك الملكي بقلعة السراغنة بجروح وصفت بالخطيرة على مستوى الرأس، إلى جانب 14 عنصراً آخرين من القوات العمومية، إثر مواجهات عنيفة اندلعت يوم الثلاثاء بجماعة سيدي عيسى بن سليمان، إقليم السراغنة.
وقد شملت حصيلة المصابين 9 عناصر من القوات المساعدة و5 من رجال الدرك الملكي، جرى نقلهم جميعاً على وجه السرعة نحو مستشفى "السلامة" الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية نتيجة تعرضهم لرشق مكثف بالحجارة أثناء أداء مهامهم الميدانية.
وتفجرت هذه الأحداث بدوار "أولاد الرامي" حين تدخلت السلطات العمومية لتأمين تنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح طريق مؤدٍ إلى مقلع للأحجار بالمنطقة، وهو القرار الذي جوبه برفض قاطع واحتجاجات عارمة من طرف السكان المحليين.
وسرعان ما تطور المشهد إلى احتكاك مباشر وتوتر حاد، مما اضطر أحد عناصر الدرك الملكي إلى إطلاق عيار ناري تحذيري في الهواء كإجراء اضطراري لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الإصابات في صفوف القوات المتدخلة.
وفي أعقاب هذه المواجهات الدامية، باشرت المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاً قضائياً معمقاً لتحديد كافة الملابسات والظروف المحيطة بالواقعة. ويتركز البحث حالياً على رصد وتحديد هويات المتورطين في الاعتداء على موظفين عموميين وعرقلة تنفيذ مقررات قضائية، وذلك لترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حقهم واستعادة النظام العام بالمنطقة.






