وفي هذا السياق، أكد المحامي مبارك المسكيني أن براءة الناصري من تهم الاتجار الدولي في المخدرات هي الأصل، مشدداً على أن مهمة الدفاع في هذه المرحلة تتركز على كشف "زيف" الادعاءات التي يحاول المشتكي، الحاج أحمد بن إبراهيم المالي، تسويقها.
وأوضح المسكيني في تصريحات صحفية أعقبت جلسة يوم الخميس، أن الرواية المتعلقة بكيفية انتقال ملكية "فيلا كاليفورنيا" تشكو من تضاربات صارخة على مستوى التواريخ وتسلسل الأحداث، مما يؤشر، حسب قوله، على وجود رغبة مبيتة لإقحام اسم الناصري في هذا الملف الشائك دون أساس قانوني متين.
من جانبه، قاد النقيب محمد حسي مرافعة قوية أمام الهيئة القضائية، التمس من خلالها براءة موكله وبطلان التهم المنسوبة إليه، مستنداً إلى غياب الركن المادي للجريمة؛ إذ لم يتم ضبط أي محجوزات أو حالة تلبس تربط الناصري بشبكة المخدرات.
وأشار حسي إلى أن اعترافات "المالي" بممارسته لأنشطة محظورة تظل ملزمة له بصفة شخصية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تمديد أثرها لإدانة أطراف أخرى بناءً على أقوال مرسلة لم تعززها أدلة ملموسة.
وفي مقابل دفوعات الدفاع، لا تزال قضية "فيلا كاليفورنيا" تشكل حجر الزاوية في التباسات هذا الملف، حيث تحوم شكوك قوية حول الظروف القانونية والمالية التي أحاطت بانتقال ملكيتها إلى سعيد الناصري.
ورغم محاولات الدفاع حصر القضية في "تناقض أقوال المشتكي"، إلا أن النيابة العامة والتحقيقات الجارية تركز على فحص فرضية وجود عمليات تزوير أو احتيال مهدت للاستيلاء على العقار، ضمن شبكة معقدة يشتبه في ارتباطها بغسل الأموال الناتجة عن الاتجار الدولي في الممنوعات.






