شهدت عملية دخول الجماهير إلى مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، قبل مباراة الرجاء البيضاوي وأولمبيك آسفي، مشاهد صادمة كشفت حجم الفوضى التنظيمية التي باتت تتكرر بشكل مقلق في هذا الملعب التاريخي.
فقد عرفت مداخل المركب تدافعاً عشوائياً وصراخاً وفوضى كبيرة، انتهت بتكسير أحد الأبواب الحديدية واندفاع الجماهير نحو الممرات المؤدية إلى المدرجات، في مشهد كان يمكن أن يتحول إلى كارثة حقيقية، لولا مرور المباراة دون إصابات.
وتفاقمت حالة الاكتظاظ بسبب تجاوز عدد الحاضرين للطاقة الاستيعابية الرسمية للمركب، التي حددها مجلس مدينة الدار البيضاء في حدود 45 ألف متفرج، بينما تشير التقديرات إلى حضور تجاوز 60 ألفاً، ما أدى إلى امتلاء الممرات والمدرجات عن آخرها.
ولا يعد ما حدث حالة معزولة، بل أصبح مشهداً متكرراً في مباريات المركب، حيث تتكرر الاختلالات التنظيمية وفوضى ولوج الجماهير، وهو ما ينعكس سلباً على صورة البطولة الوطنية. كما أن أول المتضررين من هذه الفوضى هما ناديا الرجاء والوداد، سواء من خلال ضياع مداخيل مالية مهمة، أو حرمان جماهير اقتنت تذاكرها بشكل قانوني، وحتى أصحاب بطائق الاشتراك السنوي من الجلوس في مقاعدهم.
ويعيد هذا الوضع طرح سؤال المسؤولية، خاصة في ظل حادثة سابقة، أودت بحياة مشجعة رجاوية، أمام أبواب المركب، والتي كان يفترض أن تكون درساً يمنع تكرار مثل هذه المشاهد. لذلك تبرز الحاجة الملحة إلى فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، واتخاذ إجراءات حازمة تعيد الانضباط إلى تنظيم المباريات، حفاظاً على سلامة الجماهير ومنع وقوع مأساة محتملة.






