سياسة واقتصاد

بعد قفزة قياسية.. أسعار النفط تتراجع بـ 9% وتستقر تحت حاجز 90 دولاراً

كفى بريس
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً في تداولات يوم الثلاثاء، حيث فقدت الأسعار نحو 9% من قيمتها، في خطوة عكست اتجاه الصعود القوي الذي سجلته الجلسة الماضية. 

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بتبدد المخاوف التي سيطرت على المستثمرين سابقاً بشأن احتمالات تعطل إمدادات الطاقة العالمية، مما أعاد التوازن النسبي لمؤشرات التداول بعد فترة من الترقب والقلق.

​وعلى صعيد الأرقام، هبطت أسعار خام برنت لتستقر عند مستوى 89.6 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعاً ليصل إلى حدود 85.8 دولاراً.

 ويمثل هذا الهبوط تصحيحاً سعرياً لافتاً، خاصة بعد أن اخترقت الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل في التداولات السابقة، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على ديناميكيات العرض والطلب في الوقت الراهن.

​وفي سياق متصل، لم تكن السوق المحلية المغربية بمنأى عن هذه التطورات الدولية؛ إذ ألقت موجة الارتفاعات السابقة بظلالها مباشرة على أثمنة المحروقات في محطات التوزيع الوطنية. فبعد استقرار ملحوظ دام لعدة أسابيع، عادت أسعار المحروقات بالمغرب للارتفاع مجدداً، مما أثار تساؤلات حول سرعة تأثر السوق المحلية بالتقلبات العالمية وتوقيت انعكاس التراجعات الحالية على جيوب المستهلكين المغاربة.

​من جانبهم، يرجح خبراء ومحللون استمرار حالة التذبذب في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن تتحرك الأسعار ضمن نطاق سعري واسع يتراوح بين 75 و105 دولارات للبرميل. 

وتظل هذه التوقعات رهينة بالتطورات الجيوسياسية ومدى قدرة سلاسل الإمداد العالمية على الصمود أمام المتغيرات الطارئة، مما يضع الاقتصادات المرتبطة باستيراد الطاقة أمام تحديات مستمرة في تدبير تكاليف الفاتورة الطاقية.