فن وإعلام

"تيفو" بمدرجات ملعب تطوان ينتقد "سموم" الدراما الرمضانية

كفى بريس
انتقلت حملة انتقاد الأعمال الرمضانية من الفضاءات الرقمية والمنتديات الافتراضية إلى قلب المدرجات الرياضية، لترسم مشهداً احتجاجياً غير مسبوق يعكس حجم الشرخ بين العرض التلفزيوني والذوق العام. 

ففي ملعب "سانية الرمل" بتطوان، لم تكتفِ الجماهير بمؤازرة فريقها، بل رفعت "تيفو" يحمل رسائل سياسية واجتماعية شديدة اللهجة، وصفت فيها المحتوى الرمضاني بالسموم القاتلة للقيم والدين.

وجدير بالذكر أن النصيب الأكبر من الانتقادات كانت لمسلسل "بنات لالة منانة" الذي وضع في فوهة مدفع الغضب الشعبي الذي يرى في الجزء الثالث طعنة للموروث الثقافي المغربي الأصيل.

​هذا الحراك الجماهيري المتصاعد يضع مؤسسات القطب العمومي أمام مساءلة أخلاقية وقانونية مباشرة، حيث يتهمها المتابعون بتبني سياسة "الآذان الصماء" تجاه المطالب المتكررة بتجويد المحتوى. 

ويرى منتقدو العمل أن النجاح الذي تعكسه أرقام المشاهدات ليس صك غفران للمسلسل، بل هو مؤشر خطر يثبت تغلغل رسائل يصفونها بـ"المسمومة" في بيوت المغاربة، خاصة تلك التي تمس بقدسية الروابط الأسرية وصورة المرأة المغربية، مما يجعل التلفزيون العمومي، في نظر الكثيرين، أداة للهدم القيمي بدل أن يكون حارساً للهوية الوطنية ومحفزاً للترابط الاجتماعي في شهر الروحانيات.