سياسة واقتصاد

اليوم الرابع من الحرب: الأهداف الاستراتيجية لكل طرف لم تتحقق بعد

وفاء سندي (تدوينة)

تتجه الوقائع الميدانية نحو اتساع رقعة الاشتباك وتعدد ساحاته، مع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وامتداد التأثير إلى دول خليجية وممرات بحرية حيوية. 

المؤشرات العملياتية توحي بأن الأهداف الاستراتيجية لكل طرف لم تتحقق بعد، وهو ما يفسر استمرار وتيرة الهجمات وارتفاع منسوب الرسائل الردعية. 


في المقابل، تتزايد التداعيات الاقتصادية، خصوصا في أسواق الطاقة والملاحة، ما يضفي على الصراع بعدا دوليا يتجاوز أطرافه المباشرين.


سياسيا، لا تزال التصريحات الصادرة عن العواصم المعنية تميل إلى خطاب الحسم والردع أكثر من خطاب التهدئة، مع تأكيد كل طرف على مواصلة العمليات حتى "تحقيق الأهداف". حتى الان لا تبرز مؤشرات قوية على مبادرة تفاوضية جدية أو وقف قريب لإطلاق النار، ما يرجّح استمرار التصعيد في المدى القريب. 


ارتفاع كلفة الحرب إقليميا ودوليا قد يدفع لاحقا نحو فتح قنوات تفاوض غير معلنة، إذا ما اقتنعت الأطراف بأن مكاسب التصعيد باتت أقل من مخاطره، وهو لحظة التوازن الاستراتيجي التي تكتشف فيها كل الأطراف أن الاستمرار في رفع مستوى العنف لم يعد يحقق أهدافا سياسية أو عسكرية إضافية توازي الكلفة المتزايدة.