ويتزامن هذا الارتفاع القياسي في حجم التعثرات المالية مع بلوغ عدد الأقساط غير المؤداة حاجز 14 مليون قسط، مما يعكس عمق الأزمة المالية التي طالت شريحة واسعة من المقترضين، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات إنتاجية.
ووفقاً لما أوردته جريدة "الصباح"، فإن تفاقم ظاهرة القروض متعثرة الأداء يعود بالأساس إلى التداعيات الاقتصادية العميقة التي خلفتها جائحة كورونا، والتي أدت إلى إفلاس العديد من المقاولات وتسريح مئات الآلاف من العمال.
هذا الوضع وضع المتضررين في حالة "عسر مالي" حالت دون قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم البنكية، لينضاف إلى ذلك موجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة التي دفعت الأسر إلى الإفراط في الاقتراض للحفاظ على مستويات استهلاكها الأساسية، مما رفع مديونية الأسر خلال السنوات الخمس الأخيرة لمستويات غير مسبوقة.
وتكشف لغة الأرقام الصادرة عن بنك المغرب أن الموظفين يتصدرون قائمة الفئات الأكثر لجوءاً للاقتراض بنسبة 42% من إجمالي المستفيدين، وبمعدل مديونية يصل إلى 62%. ويأتي المتقاعدون في المرتبة الثانية بمعدل 59%، يليهم أصحاب المهن الحرة بنسبة 58%، بينما سجل الأجراء معدل مديونية بلغ 55%.
وتشير البيانات إلى أن الفئات العمرية التي تتجاوز الخمسين عاماً هي الأكثر غرقاً في الديون، حيث تلتهم أقساط القروض ما بين 40% و60% من الدخل الشهري لنحو نصف المستفيدين، مما يقلص من قدرتهم الشرائية ويزيد من مخاطر التعثر المستقبلي.






