فن وإعلام

حين تفرض تلفزة عمومية الرداءة وقت الإفطار

حسن فاتح (صحفي)
لست أدري المعايير التي اعتمدتها القناة الأولى أو مديرية البرامج داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وهي تتحفنا بهذه السلسلة، التي لم أفهم معناها ولا مبناها، اللهم حكاية هذا الرجل الذي يبتغي شبابه، ويستجدي غيرة زوجته، ويستعين لتحقيق هذه الغاية بخبير في المجال، وهو للأسف فنان كوميدي، ولست أدري لماذا يغامر فنان بمساره في مجال يتقنه، وينتقل إلى مجال آخر، وتراه يبذل مجهودًا مضاعفًا لعله يقنع، أو لعله ينجح.


وفي كثير من الأحيان، تأكل الصورة الثانية من النجاحات التي سبق أن حققها في مجال تخصصه.


في هذا المسلسل لست أدري الرسالة التي يريد المنتج وكاتب السيناريو، والمخرج إيصالها لنا، مع الفطور وفي هذا الشهر الفضيل، وهم يلمزون ويهمسون بكلمات ووصفات جاهزة يحتاجها أي رجل، وليس بطل سلسلتنا هذه، لإثارة غيرة زوجة، سواء أكانت لا مبالية، أو لها الثقة في زوجها ولا تحتاج لغيرة مرضية، لإثبات ما تبحث عنه هذه السلسلة، وتمطُّ من أجله الحلقات، وتجترّ من أجله نفس الخطاب، لكن بكلمات وجمل مختلفة لكن متشابهة.


مسلسل صُرفت من أجله الملايين وفُرض علينا فرضًا لحظة الإفطار أو وقت الذروة إن شئنا بلغة هواة الوصلات الإشهارية، دون أن تكون له الإضافة المرجوة، والتي لا نزال ننتظرها من قنواتنا العمومية عند حلول كل رمضان، دون أن نحظى بآذان صاغية، أو ربما أذواقنا هي التي أصابها خلل مع توالي نفس الإنتاجات ومعها كثير من الترهات، حتى اختلط علينا الغث بالسمين.