أطلقت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة الهاكاثون الوطني "RamadanIA"، وهي مبادرة تحوّل شهر رمضان المبارك إلى محفّز للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي عبر الجهات الاثنتي عشرة للمملكة. تجمع هذه المسابقة الطلبة والمهنيين الشباب ورواد الأعمال لتطوير حلول عملية قائمة على الذكاء الاصطناعي لمواجهة تحديات محلية في مجالات الصحة والتعليم والبيئة والتنقل.
- استراتيجية منسجمة مع رؤية ملكية مستقبلية
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية مستلهمة من الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى ترسيخ مكانة المغرب في عصر التكنولوجيا المستقبلية من خلال برامج من قبيل "المغرب الرقمي 2030" ومعاهد الجزري. كما تعزز هذه الخطوة منظومة وطنية سيادية للذكاء الاصطناعي، عبر تشجيع الابتكار المسؤول والشامل، من خلال شراكات من بينها التعاون مع شركة Mistral AI لتحديث الخدمات العمومية.
الجدول الزمني والتنزيل الجهوي
انطلقت التظاهرة بمراحل جهوية، حيث اختُتمت المرحلة الأولى يوم 22 فبراير بجهة الداخلة وادي الذهب، تلتها جهات مراكش آسفي وسوس ماسة ودرعة تافيلالت أواخر فبراير، ثم جهة الرباط سلا القنيطرة مطلع مارس، على أن تُختتم منتصف مارس بجهات الشمال والشرق. وتتبارى الفرق متعددة التخصصات، المؤطرة من طرف خبراء في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، عبر عرض مشاريعها الأولية (Prototypes) للتنافس على جوائز ومواكبة نحو تنزيل فعلي للمشاريع.
- إمكانات واعدة للشباب المغربي
يوفر "RamadanIA" منصة انطلاق استثنائية للمواهب الشابة، من خلال تعزيز العمل التعاوني، واكتشاف الكفاءات، وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، مع إمكانات للتمويل والتوسع الدولي. وتسهم هذه الدينامية في دعم فرص الشغل في قطاع التكنولوجيا، وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز المشاركة المواطِنة، انسجاماً مع الأولويات الملكية للتنمية البشرية المستدامة.
ويُلاحظ الإقبال الكبير للشباب المغربي على هاكاثون "RamadanIA"، كما تعكسه أعداد التسجيلات المرتفعة والتفاعل الواسع على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ينخرط الطلبة والمهنيون الشباب بحماس في تحديات الذكاء الاصطناعي المطروحة خلال هذا الشهر الفضيل. وتعبر هذه الحيوية عن طموح جماعي نحو الابتكار المحلي، وتُرسّخ مكانة المشاركين كفاعلين أساسيين في مسار التحول الرقمي للمملكة. أما الآثار المنتظرة على مستقبلهم فكبيرة، وتشمل اكتشاف المواهب من طرف المؤطرين والمستثمرين، والمواكبة نحو إنشاء شركات ناشئة قابلة للنمو مع فرص تمويل، وتسريع الإدماج المهني في المنظومة التكنولوجية، إضافة إلى إشعاع دولي يسهم في بناء جيل من رواد الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، منسجم مع الطموحات المستقبلية للمغرب.






