صحة وعلوم

تلسكوب جيمس ويب الفضائي يقترب من كشف أسرار تطور الكون المبكر

كفى بريس (وكالات)

اكتشف علماء الفلك، باستخدام تلسكوب جيمس ويب، مجرة قزمة تُعرف باسم CAPERS-39810، تتميز بمزيج غير مألوف من الخصائص الفلكية.


ورغم صغر كتلتها، التي تُقدَّر بنحو 100 مليون كتلة شمسية، تبيّن أن محتواها من العناصر الثقيلة منخفض للغاية. ويُعد هذا “الفقر المعدني” سمةً مميزة للكون المبكر، حين لم تكن المادة الكونية قد أُثريت بعد بنتاج تطور النجوم.


ولعبت مثل هذه الأنظمة دورًا مهمًا خلال عصر إعادة التأيّن، عندما أسهمت الأجيال الأولى من النجوم في تشكيل التنوع الكيميائي الذي نرصده اليوم في الكون.


إلا أن مجرة CAPERS-39810 تخرج عن السيناريو العمري المتوقع؛ إذ تشير التقديرات إلى أنها بدأت تشكيل النجوم حديثًا وفق المقاييس الكونية، ويُقدَّر عمرها بنحو 270 مليون سنة فقط. كما يُعتبر معدل تكوّن النجوم فيها منخفضًا، إذ يبلغ حوالي 0.26 كتلة شمسية سنويًا، ما يجعلها هدفًا مناسبًا للدراسة دون “ضوضاء” ناتجة عن انفجارات نجمية عنيفة.


ويحوّل تركيبها الكيميائي البدائي هذه المجرة إلى مختبر طبيعي فريد. فمن خلال رصد تزايد عدد نجومها وإثرائها تدريجيًا بعناصر أثقل من الهيدروجين والهيليوم، يحصل الفيزيائيون الفلكيون على فرصة نادرة لاختبار نماذج تطور المجرات الأولى، وفهم التحولات الكيميائية التي تحدد ولادة أجيال جديدة من النجوم.


وقالت عالمة الفلك كريستين ماكوين من جامعة جامعة روتجرز في الولايات المتحدة:

"يمكن للمجرات منخفضة الكتلة أن تعيش لمليارات السنين، ما يعني أن بعض تلك التي نراها اليوم قد تكون تشكّلت في الكون المبكر. ومن خلال دراسة خصائص هذه المجرات، يمكننا الحصول على لمحة عن أحداث الماضي السحيق."