أكد خبراء في علم النفس أن السلام الداخلي لا يتحقق من خلال السعي الدؤوب لتحقيقه فقط، بل عبر التخلي عن فكرة المطاردة المستمرة له، معتبرين أن السعي الحثيث قد يكون مصدر توتر إضافي ويزيد من حالة القلق بدل تهدئتها. ويشير هؤلاء إلى أن الاعتقاد الشائع بأن السلام الداخلي يُنال بالعمل الجاد والمثابرة قد يكون مضللاً، وفي كثير من الأحيان يؤدي إلى إرهاق النفس وتعقيد الحالة النفسية بدل تحسينها.
وأوضح المختصون أن محاولات فرض حالة من السكينة عبر التركيز المبالغ فيه على تحقيقها مثل تنظيم الوقت أو ممارسة التأمل قد تكون لها نتائج عكسية، إذ كلما بذل الشخص جهداً أكبر لنيل السلام، ازداد شعوره بالتوتر والقلق، بينما يمكن أن يساعد التخلي عن المقاومة وتقبل الذات كما هي في جذب حالة من الانسجام النفسي بشكل طبيعي وأكثر استدامة.
وأضافت الدراسات أن الذهن المشتت والمتعدد المهام يصعب عليه التوجه نحو الهدوء النفسي، وأن القبول بعدم الكمال والتوقف عن السعي وراء ideal مثالي قد يكون من أهم مفاتيح السلام الداخلي الحقيقي. ويتطلب ذلك تركيزاً على اللحظة الحاضرة وتقبّلاً لتقلبات الحياة بدلاً من محاولة السيطرة عليها بهدف الوصول إلى حالة مثالية من الطمأنينة.






