مجتمع وحوداث

فيضانات "سبو" تخلف دماراً واسعاً في محصول الحوامض والخضروات

كفى بريس

​تواجه جهة الغرب وضعاً فلاحياً كارثياً عقب الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت المنطقة، حيث كشف تراجع منسوب مياه وادي سبو عن حجم الدمار الواسع الذي لحق بآلاف الهكتارات من الضيعات الفلاحية. 

وتعيش المنطقة على وقع صدمة قوية بعد أن غمرت المياه الحقول لأزيد من أسبوع، مما تسبب في إتلاف محاصيل استراتيجية كانت تشكل عصب الاقتصاد المحلي ومصدر رزق لآلاف العائلات.

​وتصدرت زراعة "الخرشوف" (القوق) قائمة التضرر، حيث يصف المزارعون هذه السنة بـ "المؤلمة" جراء الفقدان شبه الكامل للمحاصيل في المناطق الأكثر تضرراً. 

وأدى ركود مياه الفيضانات لفترة طويلة إلى تعفن الجذور واختناق النباتات، مما جعل استعادة الإنتاج في الموسم الحالي أمراً شبه مستحيل، وهو ما ينذر بخسائر مالية فادحة قد تعصف بالاستقرار المادي للفلاحين الصغار والمتوسطين بالجهة.

​ولم يكن قطاع الحوامض بمنأى عن هذه الكارثة، إذ أظهرت صور ومقاطع فيديو صادمة من عين المكان اقتلاع مئات الأشجار وغرق ضيعات بأكملها تحت أطنان من الأوحال.

 ويؤكد مهنيو القطاع أن التأثير لن يقتصر على فقدان المحصول الحالي فحسب، بل يمتد ليشمل السلامة البنيوية للأشجار التي تضررت بفعل الرطوبة المفرطة وانتشار الأمراض الفطرية، مما يهدد الإنتاجية لسنوات قادمة ويضع الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع الحيوي على المحك.

​وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتصاعد نداءات الاستغاثة من قبل المهنيين والمنظمات الفلاحية بجهة الغرب لتدخل عاجل من الجهات الوصية. 

وينتظر الفلاحون بفارغ الصبر لجان إحصاء الخسائر لتقييم حجم الأضرار المادية وتقديم الدعم اللازم، سواء عبر تعويضات مباشرة أو من خلال جدولة الديون، لضمان استمرارية النشاط الفلاحي وحماية المنطقة من شبح الكساد الاقتصادي الذي بات يهدد أحد أهم الأقطاب الفلاحية في المملكة.