ما جرى بمركب محمد الخامس، خلال مباراة الوداد أمام عزام بمنافسات "الكاف"، لم يكن مجرد توتر عابر داخل المنصة الشرفية، بل كشف مرة أخرى خللا مزمنا في احترام البروتوكول التنظيمي. مقاطع الفيديو أظهرت رئيس الوداد هشام آيت منا في ملاسنات مع رجل أمن بزي مدني، بعد منعه من إدخال مرافقين خارج اللوائح المعتمدة، في مباراة تخضع لبروتوكول صارم، تحت إشراف الاتحاد الإفريقي.
المشكل لا يتعلق بحق توجيه الدعوات، بل باحترام الضوابط المحددة سلفاً. فالمسؤول، قبل غيره، مطالب بالانضباط للنص، لأن أي خرق قد يعرض النادي لعقوبات مالية ورياضية. فرض الأمر الواقع والضغط في اللحظة الأخيرة لا يخدم صورة النادي ولا البلد.
الواقعة ليست معزولة، إذ اشتكى أيضا عدد من محبي الرجاء البيضاوي، خلال المباراة ضد نهضة الزمامرة، من غياب مقاعدهم بالمنصة الشرفية، رغم توفرهم على بطائق "VIP"، بسبب ولوج أشخاص دون صفة قانونية.
الخلاصة..الاحتراف لا يقاس بالشعارات ولا بالانتدابات والعقود، بل يبدأ من احترام أبسط قواعد التنظيم. حين يخترق النظام من الداخل، تضيع هيبة القانون، وتتسع الفوضى من القمة إلى القاعدة.






