رياضة

لا. هو أمر غير مقبول الآن

أحمد الدافري (إعلامي)

من الحمق والجنون أن يقبل المغرب تنظيم بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات في كرة القدم التي من المقرر أن تنطلق يوم 17 مارس المقبل، أي بعد شهر من اليوم، في وقت تتحمل فيه الدولة المغربية حاليا كلفة تعويض ضحايا المتضررين من الفياضانات التي تعرضت لها مناطق في شمال وغرب المغرب، وفي فترة تنشغل فيها كل الأجهزة والسلطات بإعادة الحياة إلى المدن والقرى التي غادرتها ساكنتها تَجنّباً لحدوث خسائر في الأرواح.   


لا أعتقد أن المغاربة مستعدون حاليا لاحتضان مثل هذه البطولة في مثل هذه الظروف التي تحتاج فيها الفئات المتضررة إلى ترميم نفسي، وإلى إعانات لاستقبال شهر رمضان المعظّم، وإلى الابتعاد عن ضجيج الأصوات الحقودة التي كلما نظم المغرب بطولة أو حقق إنجازا إلا وانطلقت بطريقة مسعورة في التسفيه والتشكيك ونشر السموم ضده.


لقد أصبح المغرب خازوقا يخوزق الأنظمة العاجزة، التي تتقطع من شدة الحقد عليه، والخازوق هنا ليس بالمعنى الحقيقي الذي يشير إلى ذاك الوتد الحديدي المدبب الذي يتم استعماله في سجون الأنظمة الدكتاتورية التي تخترق أجساد كل من ثار ضد الفساد وسوء التدبير وذل الطوابير. بل المقصود به ذاك الخازوق المعنوي الذي يمزق أحشاء كل الذين ينتظرون سقوطنا في أي مجال من المجالات، ويتشفون فينا حتى لو تعلق الأمر بفيضان ناتج عن اضطرابات جوية طبيعية لا مسؤولية لأي أحد فيها. 


لا فائدة على الإطلاق للمغرب في تنظيم بطولة كأس إفريقيا لكرة القدم للسيدات. 


فحجم الخسارة فيه أكبر من حجم الربح. 


على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن يطرق أبواباً أخرى لتنظيم هذه البطولة. 

وعلى الجامعة الملكية لكرة القدم أن تهتم بالبطولة الوطنية كي تنتهي مبارياتها وفق برنامج يضمن التفرغ للتحضير لبطولة كأس العالم 2026. 


الباب للي يدخل لك منو البرد، اغلق ليه الثقابي وطلق رجليك وتمدّ. 

وهذا ما كان.