رياضة

رونار يتحدث عن "منشفة" نهائي "الكان" على ضوء التقاليد والثقافة الإفريقية

كفى بريس

سلط المدرب السابق للمنتخب المغربي والحالي للمنتخب السعودي، الفرنسي هيرفي رونار، الضوء على الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال، والمعروفة إعلامياً بـ "موقعة المنشفة".

 وفي قراءة تحليلية تعكس خبرته الطويلة في القارة السمراء، أكد رونار في حوار مع مجلة "جون أفريك" أن الحادثة تتجاوز مجرد احتكاك بدني بين اللاعبين، لتلمس أبعاداً ثقافية ورمزية عميقة يصعب على المتابعين من خارج القارة استيعاب تعقيداتها.

​واعتبر رونار أن ما حدث في الدقائق الأخيرة من المباراة يمثل جزءاً من "سيكولوجية اللعب" في إفريقيا، حيث تُستخدم بعض التفاصيل لإرباك الخصم ذهنياً. موضحا أن محاولة سحب منشفة الحارس السنغالي إدوارد ميندي لم تكن مجرد تصرف عشوائي، بل تندرج ضمن خصوصية كرة القدم الإفريقية التي تتقاطع فيها اللعبة بالمعتقدات والتقاليد.

وشدد على أن "من لا يعرف إفريقيا لا يمكنه الفهم"، ومشيراً في الوقت ذاته إلى الحساسية العالية التي يتعامل بها المغاربة مع مثل هذه المواقف التي يعتبرونها تجاوزاً للحدود.

​وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظات مشحونة في المباراة النهائية، حين حاول الدولي المغربي إسماعيل صيباري بمساعدة جامعي الكرات سحب منشفة كان يستخدمها الحارس السنغالي لتجفيف قفازاته، مما أدى إلى اشتباك مع الحارس الاحتياطي ييفان ديوف.

 هذا المشهد، الذي وصفته الصحافة الدولية بـ "المصارعة"، فتح باب التأويلات على مصراعيه، حيث ربطها البعض بمحاولات التشويش التقني، بينما ذهبت تقارير أخرى لربطها بظاهرة "السحر" أو التمائم التي تلاحق كواليس الكرة الإفريقية، وهو ما دفع رونار للتأكيد على ضرورة فهم السياق الثقافي قبل إطلاق أحكام قيمية.

​وعلى الصعيد الانضباطي، لم تمر الحادثة دون تبعات، إذ فرضت لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عقوبة الإيقاف لمباراتين على إسماعيل صيباري، بالإضافة إلى غرامة مالية ثقيلة بلغت 100 ألف دولار، رغم اعتذار اللاعب وتوضيحه أن تصرفه أسيء فهمه. 

من جانبه، حسم أوليفييه سفاري، رئيس لجنة التحكيم في "الكاف"، الجدل القانوني بالتأكيد على أن المنشفة ليست جزءاً من التجهيزات الرسمية للحراس، وأن بقاءها في الملعب مشروط بعدم تأثيرها على سير اللعب أو استخدامها خارج إطار الروح الرياضية.