رأي

سلمى مسعودي: الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتأثيره على الشباب

عضوة المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي

يعد الشباب الركيزة الاساسية لكل المجتمعات، فيمكن اعتبارهم القوة الحقيقية التي يمكن من خلالها ضمان رؤية استشرافية لمستقبل مغاير تتحقق فيه جميع معايير التنمية واستمرارية الدولة والمجتمعات على جميع المستويات. بحيث لا يمكن التحدث عن إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي حقيقي دون ادماج ملموس للطاقات الشابة. ويبقى الشباب الواجهة الاولى التي ينعكس عليها اثر الاصلاح بشكل مباشر على قدرات الشباب و كذا فرصهم في الحياة اليومية.

 

أولا: الإصلاح السياسي 

ان تخليق الحياة السياسية هو ضرورة ملحة اليوم وليس خيار لضمان مشاركة سياسية فاعلة للشباب في زمننا هذا، كما ان تجديد الخطاب و اليات العمل السياسي بشكل عام هو اساسي في هذه المرحلة خاصة ونحن في زمان التكنولوجيا وجيل جائحة كورونا وكذا جيل ز باستعمال الرقمنة والوسائل التكنولوجيا الحديثة لتعزز شعورهم بالمسؤولية المدنية وتكسير حواجز الاستبعاد الاجتماعي والسياسي.

 

ثانيا: الإصلاح الاقتصادي

لا اصلاح اقتصادي دون تمكين اقتصادي حقيقي للشباب من خلال خلق فرص حقيقية مستدامة للشغل، وتهييئ بيئة مناسبة تسهل استثمار الشباب في المشاريع الصغرى والمتوسطة. مما يضمن الاستقلال المالي للشاب ويحفزه على المساهمة في الاقتصاد الوطني. هذا ما قد يعطينا دفعة قوية للمساهمة في الحد من البطالة والاعتماد على القطاع الغير المهيكل وكذا هجرة الادمغة والكفاءات. 

 

ثالثا: الإصلاح الاجتماعي

يعد الإصلاح الاجتماعي ملفا حساسا مرتبطا اساسا بتحسين العرضين الصحي و التعليمي وتعزيز العدالة الاجتماعية المجالية وكذا محاربة الفقر، فشباب تأثروا كثيرا من الاختلالات المتراكمة في القطاعين معا لذلك يجب التفكير بجدية في حلول موضوعية وإمكانية دمج جميع الفئات الاجتماعية في التنمية، مما يخلق مجتمعًا أكثر تماسكًا وتكافؤًا في الفرص.

 

رابعًا: التأثير الشامل على الشباب

تتجلى نتائج هذه الإصلاحات في تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، وتنمية مهاراتهم ومعارفهم، وتعزيز استقلاليتهم المالية والاجتماعية. كما أن الإصلاحات المتكاملة تحد من شعور الشباب باليأس والهجرة غير الشرعية، وتخلق بيئة مواتية للإبداع والابتكار.

يعتبر الاصلاح السياسي هو اهم اصلاح من وجة نظري لان منطق ادارة الشأن العام تبنى على اساس سياسي من خلال الموسسات الحكومية التي تصدر السياسات العمومية وكذا تشرف على تنزيلها على جميع المستويات. فالاصلاح السياسي الحقيقي يمكن اعتباره هو العمود الفقري لتنزيل الاصلاحات الاخرى فهي مسألة تحصيل حاصل.