واستهدف المعتدون العربات برشق كثيف بالحجارة، مما أدى إلى تكسير الواجهات الزجاجية لعدد من حافلات النقل المدرسي التي كانت تقل التلاميذ نحو دواويرهم في الجماعات القروية المحيطة، وهو ما خلف حالة من الرعب والانهيار العصبي في صفوف المتمدرسين، لاسيما الفتيات الصغيرات اللواتي وجدن أنفسهن وسط وابل من الأحجار في مشهد وصفه شهود عيان بـ"السيبة" التي تفتقد لأي مبرر.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هؤلاء الجانحين وهم تلاميذ أيضا، تربصوا بالحافلات التي تقصد مركز جمعة اسحيم، محولين محيط المؤسسات التعليمية والشوارع المؤدية إليها إلى حلبة للمواجهة وتهديد سلامة الغير وتخريب ممتلكات عامة مخصصة لفك العزلة عن العالم القروي.
وأثار هذا الحادث موجة من الاستياء العارم لدى أولياء أمور التلاميذ وسائقي الحافلات، الذين طالبوا بتدخل أمني حازم وصارم لوضع حد لهذه السلوكات الإجرامية التي تهدد المسار الدراسي لأبناء القرى، مشددين على ضرورة تحديد هويات المعتدين القاطنين بمركز جمعة اسحيم وتقديمهم للعدالة لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات التي تضرب في العمق أمن وسلامة المتمدرسين.






