مجتمع وحوداث

خبير يدعو لإعادة إحياء الصبار كخيار استراتيجي لمواجهة التغيرات المناخية

كفى بريس

أكد المهندس الفلاحي ورئيس الجمعية الدولية للصبار، عبد الرحمان أيت حمو، ضرورة استثمار الطفرة المطرية الأخيرة التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتحويل زراعة التين الشوكي من نمطها التقليدي إلى قطاع صناعي وإنتاجي متكامل. 

ويرى أيت حمو أن عودة الاخضرار إلى مراعي جهة كلميم واد نون بعد سنوات عجاف، يجب ألا يُنسي المزارعين الأهمية القصوى لنبات "الصبار" باعتباره السد المنيع ضد التقلبات المناخية المتطرفة، وقدرته الفائقة على امتصاص الكربون وتثبيت التربة في المناطق التي تعاني من الانجراف وندرة المياه.

​وأكد الخبير، في حوار مع موقع "أنفاس بريس" الإلكتروني، أن المغرب أمام فرصة تاريخية لاستعادة المساحات التي دمرتها الحشرة القرمزية منذ عام 2014، مشدداً على أن "رب ضارة نافعة"، إذ أن إعادة الغرس الحالية تتم وفق طرق علمية حديثة تسمح بتطبيق ممارسات زراعية جيدة وتسهل مراقبة الآفات.

 وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية المنشودة يجب أن تراعي التنوع المناخي للمملكة، عبر تخصيص كل جهة بصنف الصبار الملائم لها، مقترحاً التركيز في الجنوب على الأصناف العلفية لتعزيز مكانة المغرب في صناعة حليب ولحوم الإبل، أسوة بتجارب دولية ناجحة كالبرازيل والمكسيك.

​وفي سياق متصل، تتجه التطلعات المهنية نحو تجاوز مرحلة تسويق الفاكهة الطازجة إلى آفاق التثمين الصناعي والابتكار، حيث أشار الخبير الفلاحي إلى إمكانية استخلاص عشرات المستحضرات ذات القيمة المضافة العالية، بل والوصول إلى إنتاج الطاقة المتجددة والغاز الحيوي من "الكتلة الحيوية" للصبار.

 ويظل الرهان الأكبر، حسب ذات المصدر، مرتبطاً بتأهيل العنصر البشري وتدريب المزارعين عبر المدارس الحقلية والمزارع النموذجية، لضمان إنتاج تنافسي يفتح للأقاليم الجنوبية والمغرب عموماً أبواب الأسواق الدولية من أوسع أبوابها.