مجتمع وحوداث

سلطات القنيطرة تعبئ إمكانياتها لإيواء 167 أسرة متضررة من الفيضانات

كفى بريس

​تواصل السلطات الإقليمية والمحلية بمدينة القنيطرة، لليوم الثالث على التوالي، عملياتها الميدانية المكثفة لمواجهة تداعيات التقلبات الجوية الأخيرة، حيث سارعت إلى إحداث مخيم إيواء مؤقت بفضاء "نادي الفروسية" لاستقبال المتضررين. 

وأفادت المعطيات الميدانية بأن عدد الأسر المستفيدة من الإيواء بلغ حتى الآن 167 أسرة، تضم قرابة 701 شخصاً، مع استمرار توافد عائلات إضافية من الدواوير التي غمرتها المياه.

​وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لتعليمات عامل إقليم القنيطرة، التي شددت على ضرورة التنزيل الفوري لإجراءات الحماية وتأمين ملاذات آمنة تحفظ كرامة المواطنين وسلامتهم. 

ويشهد المخيم تنسيقاً عالي المستوى بين مختلف الأجهزة، تشمل السلطات المحلية، المصالح الأمنية، وحدات القوات المسلحة الملكية، وأعوان السلطة، بالإضافة إلى الفرق التطوعية للهلال الأحمر المغربي، مما ساهم في تسريع وتيرة نصب الخيام وتجهيز الفضاء بالاحتياجات الأساسية.

​وفي سياق التنظيم الميداني، باشرت الملحقة الإدارية الثالثة عمليات إحصاء دقيقة شملت الساكنة القادمة من دواوير "بغيلية"، "أولاد بلخير"، و"كفيفات" التابعة لجماعة المكرن. وتهدف هذه العملية إلى ضمان توزيع عادل ومنظم للوحدات السكنية المؤقتة، مع مراعاة المعايير اللوجستية المطلوبة في تدبير مراكز الإيواء خلال الأزمات، وتوجيه الدعم المباشر للحالات الأكثر احتياجاً.

​وقد جرى نقل الأسر المتضررة عبر شاحنات تابعة للجيش الملكي في ظروف آمنة، حيث تم اعتماد مقاربة اجتماعية تركز على منح الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن في عملية التسكين. 

كما سجل المخيم انخراطاً لافتاً من المواطنين الذين ساهموا إلى جانب السلطات في تجهيز خيامهم، مما عكس روح التضامن والمسؤولية الجماعية لتجاوز هذه المحنة، تحت إشراف أمني يضمن ضبط المداخل والمخارج واستقرار الوضع العام داخل المخيم.

​من جهتها، تواصل فرق الهلال الأحمر المغربي تقديم الإسعافات الأولية والمواكبة النفسية والإنسانية للوافدين، توازياً مع استمرار السلطات الإقليمية في رفع درجة الجاهزية لاستيعاب أي أسر إضافية خلال الساعات القادمة. 

وتؤكد المصادر الرسمية أن هذه التدابير ستظل قائمة بفعالية ميدانية قصوى إلى حين استقرار الأحوال الجوية وانتفاء المخاطر عن المناطق المتضررة.