إذا انتشرت التفاهة وتحولت إلى نظام حياة، ونظام علاقات اجتماعية ومؤسساتية، فعلى الدنيا السلام.
التفاهة تميع كل شيء، وتشجع على الجهل الفردي والجماعي، وتعدم العقل والحوار والتواصل، وتنتصر للشعبوية والتعصب والعقم الفكري والصراخ، وتدافع بحماس عن قيم ونماذج تجسد فيها القدوة والمثال.
والخطير في الأمر هو عندما يتسع معسكر التفاهة، ويتحالف التافهون فيما بينهم ويعتبرون ما ينطقون به وما ينشرونه بين الناس هو الحقيقة المطلقة، وأنهم أصحاب الرأي السديد والقول الفصل في كل شيء، وهم من يدرك مقاصد الدولة ويفكون شفرتها، وهم الذين لهم القدرة والشرعية لتصنيف الناس في خانات معينة وتوزيع الصفات والألقاب، و تمييز من هو وطني ومن هو غيور على بلده ومؤسساته ومن هو العكس.






