مجتمع وحوداث

مياه الفيضانات تُغرق آمال الفلاحين بالقصر الكبير

الحسن زاين
​شهدت جماعة العوامرة، التابعة لنفوذ إقليم العرائش وبالقرب من مدينة القصر الكبير، كارثة فلاحية حقيقية جراء الفيضانات التي أغرقت المنطقة إثر التساقطات المطرية الغزيرة. 

وأظهرت توثيقات ميدانية وصور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهداً صادمة لغمر المياه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، خاصة في قرى "الزلاولة"، "الموارعة"، و"التشيرة"، مما حول الحقول الخضراء إلى بحيرات راكدة وتسبب في تلف هكتارات من المحاصيل الأساسية التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي بالمنطقة.

​وأعرب الفلاحون المتضررون عن صدمتهم من حجم الخسائر التي طالت مجهودات موسم كامل، مؤكدين أن غمر المياه للأراضي لم يفسد المحصول فحسب، بل قضى على استثماراتهم المالية الكبيرة.

​وتتفاقم معاناة الفلاحين بالعوامرة مع تراكم الأعباء المالية، حيث أكد العديد منهم أنهم باتوا محاصرين بشبح الديون والقروض البنكية التي اقترضوها لتمويل هذا الموسم الفلاحي.

 وأوضح متضررون أنهم كانوا يراهنون على عائدات هذه المحاصيل لتسديد ما بذمتهم من التزامات مالية تجاه الموردين والمؤسسات البنكية، إلا أن "نكبة الفيضانات" جعلتهم في مواجهة مباشرة مع الإفلاس، مما يهدد استقرارهم الاجتماعي وقدرتهم على الاستمرار في هذا القطاع الحيوي.

​وأمام هذا الوضع الكارثي، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل الجهات الوصية ووزارة الفلاحة بشكل مستعجل لتقييم الأضرار وجبر الضرر. 

ويناشد فلاحو "الزلاولة" و"الموارعة" والقرى المجاورة السلطات الإقليمية والمركزية لإقرار تعويضات مادية تخفف من حدة الخسائر، مع المطالبة بإعادة النظر في البنية التحتية وقنوات الصرف بالمنطقة لتفادي تكرار هذه السيناريوهات المؤلمة في المستقبل، مشددين على أن إنقاذ الفلاح البسيط هو إنقاذ للأمن الغذائي بالمنطقة.