سياسة واقتصاد

بسبب غياب التفاعل وضعف الدعم.. وزير الفلاحة في مرمى انتقادات البرلمانيين

الحسن زاين
شهدت الجلسة العمومية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الإثنين، سجالاً حاداً وانتقادات واسعة وجهها نواب برلمانيون للحكومة، بسبب ما اعتبروه ضعفاً في التفاعل مع الأسئلة الكتابية التي ترفعها المؤسسة التشريعية.

 وركزت التعقيبات على الفجوة التواصلية بين الجهازين التنفيذي والتشريعي، مما يعيق إيصال انشغالات المواطنين ومعالجتها بفعالية وفي الوقت المناسب.

​وفي سياق هذه الانتقادات، وجه مولاي المهدي الفاطمي، البرلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، تعقيباً مباشراً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، دعاه فيه إلى ضرورة التفاعل الجدي مع تساؤلات النواب لتجنب الوقوع في إشكالات تدبيرية وميدانية.

وسلط الفاطمي الضوء على المعاناة التي يعيشها "الفلاح البسيط" جراء عدم صرف الدعم المالي الذي وعدت به الوزارة، وخص بالذكر الدعم الموجه لزراعة البطاطس، مؤكداً أن هذا التأخير يثقل كاهل المنتجين الصغار.

​كما انتقد النائب البرلماني بشدة اعتماد الوزارة على "تطبيق رقمي" كشرط أساسي للراغبين في الاستفادة من الدعم، واصفاً هذا النهج بغير الواقعي. 

وأوضح أن منطق "الرقمنة" لا يتماشى مع إمكانيات الفلاحين البسطاء الذين يفتقرون في غالبيتهم للدراية التقنية والوسائل التكنولوجية، مما يحرم فئات واسعة من حقوقها المشروعة في الدعم بسبب عوائق تقنية محضة.

كما أجمعت الأسئلة على ضعف الدعم المخصص للأعلاف، وكذا تحكم المضاربين بأسعارها في السوق السوداء.

​من جانبه، تفاعل وزير الفلاحة أحمد البواري مع هذه التعقيبات والأسئلة، معتبراً أن الحديث عن غياب استفادة الفلاحين من الدعم هو ادعاء "مجانب للصواب". 

وقدم الوزير أرقاماً للدفاع عن حصيلة وزارته، مبرزاً أن عملية صرف الدعم تسير وفق وتيرة محددة، حيث استفاد حتى الآن أزيد من مليون و300 ألف كساب من المساعدات المخصصة لهم، مشدداً على أن المصالح الوزارية تعمل على تتبع كافة الملفات لضمان وصول الدعم لمستحقيه.