في خطوة لا شك أنها سيادية، أبلغ فوزي لقجع رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، رسمياً اعتذار المملكة عن احتضان النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا للسيدات.
هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل هو رد فعل مباشر على سلسلة من التجاوزات التي شهدتها أروقة "الكاف" مؤخراً.
فالمغرب، الذي استثمر المليارات في البنية التحتية الرياضية، قرر وضع حد لسياسة "الاستهداف الممنهج".
الرسالة المغربية كانت واضحة للاتحاد الأفريقي ابحثوا لكم عن منظم فالمغرب غير مستعد للذغ من الجحر مرتين. فبعد المهزلة التنظيمية والتحكيمية الأخيرة التي شهدها نهائي الكاف والذي ترك جرحا عميقا في قلوب المغاربة، اختارت الرباط النأي بنفسها عن توفير منصة لمن لا يقدرون قيمة الاستضافة والاحترافية المغربية.
القرار المغربي يرتكز على نقاط حازمة تهدف إلى حماية السمعة الوطنية:
• رفض الاستهداف الممنهج فالمغرب لن يفتح أبواب تنظيمه لـ "مخلوقات" تفرغت لاستهداف مصالحه الوطنية وجعلت من مهاجمة المملكة "وِرداً يومياً" لها.
• إنهاء مسلسلات "النحيب" وقطع الطريق أمام الأصوات التي تتعمد إثارة البلبلة حول جودة ملاعب التدريب أو مقرات الإقامة، وهي ادعاءات أثبت الواقع زيفها مراراً.
• تحصين البيت الداخلي برفض قاطع لسيناريوهات "الكولسة والجوسسة" التي تحاول بعض الأطراف افتعالها لتبرير إخفاقاتها الرياضية على حساب التنظيم المغربي.
الموقف المغربي الحالي يبعث برسالة "لمن يهمه الأمر": لن نستثمر فيمن ينتظروننا في "الدَّوْرَة" للطعن من الخلف. المغرب غني عن شهادات افريقية مجروحة، وهو يركز حالياً على أجندته الكبرى (مونديال 2030) بعيداً عن صخب المناورات القارية الضيقة.
إن اعتذار المغرب هو إعلان صريح عن نهاية زمن "التسامح المفرط" مع التجاوزات؛ السيادة والكرامة الوطنية فوق أي تظاهرة رياضية لا تحترم قدر ومكانة المنظم.






